Make IslamAhmadiyya.net your Homepage إجعل الموقع صفحتك الإفتراضية     Add IslamAhmadiyya.net to your favorite أضف الموقع إلى المفضلة
Logo
الصفحة الرئيسة | عن الموقع | أسئلة وأجوبة | إتصل بنا المـوقع العـربي الرسمي للجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
Introduction
Messiah
Khilafat in Islam
Opinions
Tafseer Kabeer Link
omprehentions
Explanation
MTA Link

الصفحة الرئيسية > أسئلة وأجوبة > استمرار النبوة


عرض الأسئلة حسب: المواضيع / التاريخ

يرجى الضغط على السؤال لقراءة الجواب.

اثناء مشاهدتي لاحدى حلقات برنامج تبثه الاحمدية سمعت احد الحضور يكرر جملة الا وهي اعطونا مثلا واحدا جاءت فيه كلمة خاتم مضافة الى جمع العقلاء بمعنى آخر.. ثم بعد ذلك بيومين عرضت القناة نفسها برنامجا جاء فيه مقطع من احدى خطب مؤسس الجماعة يقول " ان المصطفى خاتم الانبياء وأنا خاتم الاولياء فلا ولي بعدي.." فعبارة لا ولي بعدي جاءت لتؤكد ان كلمة خاتم لم يقصد بها الا معنى واحد وفقط هو " آخر" .. ارجو التعقيب هذا المثال يفيد عكس ما ذهبتَ إليه، فكل عاقل يقول إنه هنالك أولياء كثر بعد الإمام المهدي عليه السلام، وليس هو آخر الأولياء. لذا فإن خاتم الأولياء تفيد أفضلهم، وكذلك لا ولي بعدي، تفيد لا ولي مثلي، أو لا ولي بمنزلتي، أو لا ولي إلا أن يكون تابعا لي. وهذا كله من معاني (بعدي)، فهي تفيد:
  عادل حسين - الامارات
هذا المثال يفيد عكس ما ذهبتَ إليه، فكل عاقل يقول إن هنالك أولياء كثر بعد الإمام المهدي عليه السلام، وليس هو آخر الأولياء.
وللفصل في الموضوع ننقل العبارة كلها في سياقها من الخطبة الإلهامية، حيث يقول المسيح الموعود عليه السلام:
وَإِنِّي عَلَى مَقَامِ الْخَتْمِ مِنَ الْوِلاَيَةِ، كَمَا كَانَ سَيِّدِي الْمُصْطَفَى عَلَى مَقَامِ الْخَتْمِ مِنَ النُّبُوَّةِ. وإِنَّهُ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنَا خَاتَمُ الأَوْلِيَاءِ، لاَ وَلِيَّ بَعْدِي، إِلاَّ الَّذِي هُوَ مِنيّ وَعَلَى عَهْدِي. وَإِنِّي أُرْسِلْتُ مِنْ رَّبِّي بِكُلِّ قُوَّةٍ وَّبَرَكَةٍ وَّعِزَّةٍ، وَإِنَّ قَدَمِي هَذِهِ عَلَى مَنَارَةٍ خُتِمَ عَلَيْهَا كُلُّ رِفْعَةٍ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْفِتْيَانُ، وَاعْرِفُونِي وَأَطِيعُونِي وَلاَ تَمُوتُوا بِالْعِصٍيانِ.
لاحظ، (وَأَنَا خَاتَمُ الأَوْلِيَاءِ، لاَ وَلِيَّ بَعْدِي، إِلاَّ الَّذِي هُوَ مِنيّ وَعَلَى عَهْدِي)..
أكرر: (إِلاَّ الَّذِي هُوَ مِنيّ وَعَلَى عَهْدِي).
وهذا هو معنى خاتم الأولياء. ومثلها خاتم الأنبياء، فلا نبي مثله، ولا نبي مغايرا له، ولا نبي يخالفه، ولا نبي يماثله في الدرجة والمهمة، بل(لا نبي بعده، إلا الذي رُبِّيَ مِن فيضه وأظهرَه وعدُه.) (مواهب الرحمن)، و(لا نبيّ بعده، إلا الذي ينوَّر بنوره، ويكون ظهوره ظِلَّ ظهوره) (الاستفتاء)، (ولا نبي بعده إلا الذي أُلبس رداء المحمدية على سبيل البروز، فإن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ولا الفرع بمنشقّ عن أصله، لذلك فإن الذي ينال من الله لقبَ نبيٍ بعد تفانيه بصفة كاملة في المخدوم فما هو فليس مُخلاً بختم النبوّة) (تحفة بغداد)، و(لا نبي بعده إلاّ الذي نُوّرَ بنوره وجُعل وارثه من حضرة الكبرياء) (الخطبة الإلهامية).

إذًا، خاتم الأولياء تفيد أفضلهم، وكذلك لا ولي بعدي، تفيد: لا ولي مثلي، أو لا ولي بمنزلتي، أو لا ولي إلا أن يكون تابعا لي. وهذا كله من معاني (بعدي) التي لها معاني عدّة.
هاني طاهر

السلام علي من اتبع الهدي في الحقيقه اني معجب بافكار الجماعة بشكل عام وكنت في بدايه معرفتي بها ابحث عن ادله لاثبات كذبها واصبحت الان ابحث عن ادله تايدها اعجابا مني بمعاملاتها وافكارها وبيني وبين الدخول في الجماعه شرط الايمان ان الميرزا هو المسيح والمهدي وانه نبي بعد محمد فهل تستطيع ان تزيل الشك من قلبي ؟
  هاني محمد - مصر
التجئْ إلى الدعاء والابتهال إلى الله ليشرح صدرك للإيمان؛ لأن هذا ليس في يد البشر، بل مَنْ (يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ). و(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)، و(كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ)
ثم إن حضرة ميرزا غلام أحمد عليه السلام ليس نبيا بعد محمد صلى الله عليه وسلم، بل هو نبي تابع لسيدنا محمد. إنه أحد خدامه عليه السلام.
ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن نـزول المسيح الذي هو نبي بلا خلاف. وحيث إن المسيح قد مات، فلا بد أن يكون المقصود بنـزول هذا النبي بعثة شخص بهذا اللقب وبهذه المواصفات والظروف، ولا بد أن يكون نبيا تابعا مثلما كان المسيح تابعا لسيدنا موسى عليه السلام. لا سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الهادي وأن القرآن هو الكتاب الأخير المرشد للأمم إلى يوم القيامة.
لذا فإننا لسنا مَن يقول بنبوة بعد سيدنا محمد، بل يقول بذلك غيرُنا ممن يؤمن ببعثة نبي من أمة أخرى.. لم يتربَّ في مدرسة سيدنا محمد، ثم يأتي بأحكام جديدة تخالف الشريعة الإسلامية، مثل نسخ الجزية.
ولتوضيح مقام حضرة المسيح الموعود عليه السلام بالنسبة إلى حضرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يجدر أن أنقل بعض النصوص من كتابات المسيح الموعود عليه السلام، حيث يقول:
الآن لا نبي بعده إلا الذي أُلبس رداء المحمدية على سبيل البروز، فإن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ولا الفرع بمنشقّ عن أصله، لذلك فإن الذي ينال من الله لقبَ نبيٍ بعد تفانيه بصفة كاملة في المخدوم فليس مُخلاً بختم النبوّة، كما أنك لا تصبح اثنين إذا رأيت صورتك في المرآة، بل إنما أنت واحد وإنْ تراءى اثنان في الظاهر، وإنما الفرق ما بين الظل والأصل، فهكذا تمامًا شاء الله أن يكون في المسيح الموعود. (سفينة نوح)
قال حضرته عليه السلام مخاطبًا القسيس الأمريكي "دوئي" - الذي هلك نتيجة المباهلة مع المسيح الموعود عليه السلام- ما نصه:
"ووالله، إني أنا المسيح الموعود الذي وُعِد مجيئه في آخر الزمن وأيامِ شيوع الضلالة. وإن عيسى قد ماتَ، وإن مذهب التثليث باطل، وإنك تفتري على الله في دعوى النبوّة. والنبوّة قد انقطعت بعد نبينا عليه السلام، ولا كتابَ بعد الفرقان الذي هو خير الصحف السابقة، ولا شريعةَ بعد الشريعة المحمّدية، بَيْدَ أني سُمّيتُ نبيًّا على لسان خير البريّة، وذلك أمرٌ ظِلّيٌ من بركات المُتابَعة، وما أرى في نفسي خيرًا، ووجدتُ كل ما وجدتُ من هذه النفس المقدّسة. وما عَنَى اللهُ من نبوّتي إلا كثرة المكالمة والمخاطبة، ولعنةُ الله على من أراد فوق ذلك، أو حَسِبَ نفسه شيئًا، أو أخرج عُنُقَه من الربقة النبويّة. وإنّ رسولَنا خاتَمُ النبيين، وعليه انقطعت سلسلةُ المرسلين. فليس حقُّ أحدٍ أن يدّعي النبوّة بعد رسولنا المصطفى على الطريقة المستقلّة، وما بقي بعده إلا كثرة المكالمة، وهو بشرط الاتّباع لا بغير متابَعَةِ خيرِ البريّة. وواللهِ ما حصل لي هذا المقام إلا من أنوارِ اتّباعِ الأشعّة المصطفوية، وسُمّيتُ نبيًّا من الله على طريق المجاز لا على وجه الحقيقة. فلا تهيج ههنا غيرةُ الله ولا غيرةُ رسوله، فإني أُرَبَّى تحت جناح النبيّ، وقدمي هذه تحت الأقدام النبويّة. ثم ما قلتُ من نفسي شيئًا، بل اتّبعتُ ما أُوحِيَ إليّ من ربّي. وما أخاف بعد ذلك تهديدَ الخليقة، وكلُّ أحدٍ يُسأَل عن عمله يوم القيامة، ولا يخفى على الله خافيةٌ". (الاستفتاء، الخزائن الروحانية ج 22 ص 688 -689)
"أيها الفتيان وفقهاءَ الزمان وعلماءَ الدهر وفضلاءَ البلدان.. أَفتُوني في رجل قال إنه من الله، وظهرت له حمايةُ الله كشمس الضّحَى، وتجلّت أنوارُ صدقه كبدر الدّجَى، وأرَى الله له آياتٍ باهرات، وقام لنصرته في كل أمرٍ قضَى، واستجاب دعواتِه في الأحباب وفي العدا. ولا يقول هذا العبد إلا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يُخرج قدمًا من الهُدى. ويقولُ إن الله سماني نبيًّا بوحيه، وكذلك سُمِّيتُ من قبل على لسان رسولنا المصطفىصلى الله عليه وسلم. وليس مُراده من النبوة إلا كثرةُ مكالمة الله وكثرة أنباءٍ من الله وكثرة ما يُوحَى. ويقول: ما نَعني من النبوة ما يُعْنَى في الصحف الأولى، بل هي درجةٌ لا تُعطَى إلا مِن اتّباع نبينا خير الوَرى. وكل مَنْ حَصُلَت له هذه الدرجة.. يُكلّم اللهُ ذلك الرجلَ بكلام أكثَرَ وأجلى، والشريعةُ تبقى بحالها.. لا يُنقَصُ منها حكم ولا تزيدُ هُدًى.
ويقول إني أحدٌ من الأمة النبوية، ثم مع ذلك سمّاني الله نبيًّا تحت فيض النبوة المحمدية، وأوحى إليَّ ما أوحى. فليست نبوتي إلا نبوته، وليس في جُبَّتي إلا أنواره وأَشِعَّتُه، ولولاه لما كنتُ شيئًا يُذكَرُ أو يُسمَّى. وإن النبي يُعرَفُ بإفاضته، فكيف نبيّنا الذي هو أفضل الأنبياء وأزيَدُهم في الفيض، وأرفَعُهم في الدرجة وأعلى؟ وأي شيءٍ دينٌ لا يضيء قلبًا نورُه، ولا يُسكِّن الغليلَ وُجُورُه، ولا يتغلغل في الصدور صدورُه، ولا يُثْنَى عليه بوصفٍ يُتمّ الحجةَ ظهورُه؟ وأيُّ شيء دينٌ لا يُميِّز المؤمنَ من الذي كفر وأبى، ومَن دخله يكون كمثل مَن خرج منه، والفرقُ بينهما لا يُرى؟ وأي شيء دينٌ لا يُمِيتُ حيًّا من هواه، ولا يُحيي بحياة أخرى؟ ومَن كان لله كان الله له.. كذلك خلت سنَّتُه في أممٍ أولى. والنبي الذي ليس فيه صفةُ الإفاضة.. لا يقوم دليلٌ على صدقه، ولا يعرفه من أتى، وليس مثله إلا كمثل راعٍ لا يهُشُّ على غَنَمِه ولا يسقي ويُبعدها عن الماء والمرعى. ". (الاستفتاء، الخزائن الروحانية ج 22 ص 636 - 638)
وقال أيضًا ما تعريبه:
"ولا يغيبنّ عن البال أن كثيرًا من الناس ينخدعون لدى سماع كلمة "نبي" في دعواي، ظانين وكأنني قد ادعيت تلك النبوة التي نالها الأنبياء في الأزمنة الخالية بشكل مباشر. إنهم على خطأ في هذا الظن. أنا لم أدّعِ بذلك قط، بل - تدليلا على كمال الفيوض الروحانية للنبي صلى الله عليه وسلم - قد وهبتْ لي الحكمةُ الإلهية هذه المرتبةَ، حيث أوصلتني إلى درجة النبوة ببركة فيوضه صلى الله عليه وسلم. لذلك لا يمكن أن أُدعى نبيًّا فقط، بل نبيًّا من جهة، وتابعا للنبي صلى الله عليه وسلم ومِن أُمته. وإن نبوتي ظلٌّ لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم، ، وليست بنبوة أصلية. ولذلك فكما أنني سُمِّيتُ - في الحديث الشريف وفي إلهاماتي - نبيًّا كذلك سُمِّيتُ تابعا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن أمته أيضًا، إيذانًا بأن كل ما يوجد فيّ من كمال إنما كان بسبب اتّباعي للنبي صلى الله عليه وسلم، وبواسطته". (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج 22، ص 154، الهامش، طبعة 1907)
"حيثما أنكرت نبوتي ورسالتي فبمعنى أنني لست حامل شرع مستقل، كما أنني لست بنبي مستقل. ولكن حيث إني قد تلقيت علمَ الغيب من الله تعالى بواسطة رسولي المقتدى ، مستفيضًا بفيوضه الباطنة، ونائلا اسمَه، فإنني رسول ونبي، ولكن بدون أي شرع جديد. ولم أنكر أبدًا كوني نبيًّا من هذا المنطلق، بل إن الله تعالى قد ناداني نبيًّا ورسولاً بنفس هذا المعنى. لذلك لا أنكر الآن أيضا كوني نبيًّا ورسولاً بهذا المفهوم". (إزالة خطأ، الخزائن الروحانية ج 18 ص 210 -211)
وأضاف قائلا:
"لا بد من أن تتذكروا أمرًا هامًا ولا تنسوه أبدًا وهو أنه بالرغم من أنني قد نوديتُ بكلمات "نبي" و"رسول" إلا أنني قد أُخبرتُ من عند الله تعالى أن كل هذه الفيوض لم تنـزل علي مباشرة، وإنما ببركة الإفاضة الروحانية من شخصية مقدسة في السماء.. أعني محمدًا المصطفى صلى الله عليه وسلم. فبالنظر إلى هذه الوسيلة، ومن خلالها، وبفضل نيلي اسمَيه محمد وأحمد.. فأنا رسول ونبي أيضًا. أي أنني مرسل، وأتلقى أنباء الغيب من الله تعالى. وهكذا بقي خاتم "ختم النبوة" مصونًا، لأنني حَظِيت بذلك الاسم على سبيل الانعكاس والظِّلّية من خلال مِرآة المحبة. ولو أن أحدًا غضب من هذا الوحي الإلهي وقال: لماذا سماني الله نبيًّا ورسولاَ فلا شك أن هذا يدل على حمقه". (إزالة خطأ، الخزائن الروحانية ج 18 ص 211)
"ولا شك أن التحديث موهبة مجردة لا تُنال بكسبٍ البتّة.. كما هو شأن النبوة، ويُكلِّم الله المحدَّثين كما يُكلِّم النبيين، ويرسل المحدَّثين كما يرسل المرسل، ويشرب المحدَّث من عين يشرب فيها النبي، فلا شك أنه نبي لولا سد الباب، وهذا هو السر في أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمى الفاروق محدَّثا فقفّى على أثره قوله: لو كان بعدي نبي لكان عمر، وما كان هذا إلا إشارة إلى أن المحدث يجمع كمالاتِ النبوة في نفسه، ولا فرق إلا فرق الظاهر والباطن، والقوة والفعل. فالنبوة شجرة موجودة في الخارج مثمرة بالغة إلى حدها، والتحديث كمثل بذر فيه يوجد في القوة كلُّ ما يوجد في الشجر بالفعل وفي الخارج. وهذا مثال واضح للذين يطلبون معارف الدين، وإلى هذا أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، والمراد من العلماء المحدَّثون الذين يُؤتَون العلم من لدن ربهم ويكونون من المكلَّمين.
وقد استصعب الفرق بين التحديث والنبوة على بعض الناس، فالحق أن بينهما فرق القوة والفعل كما بينتُ آنفا في مثال الشجرة وبذرها، فخُذْها مني ولا تخفْ إلا اللهَ، وادعُ الله أن تكون من العارفين. هذا ما قلنا في بعض كتبنا استنباطًا من الأحاديث النبوية والقرآن الكريم، وما قال بعض السلف فهو أكبر من هذا، ألا ترى إلى قول ابن سيرين أنه ذُكر المهدي عنده وسئل عنه هل هو أفضل من أبي بكر فقال: ما أبو بكر؟ هو أفضلُ من بعض النبيين!
هذا ما كتب صاحب "ّفتح البيان" صدّيق حسن في كتابه "الحُجَج"، ومثله أقوال أخرى ولكنا نتركها خوفا من الإطناب. (حمامة البشرى)
"ما كان لنبي أن يأتي بعد خاتم الأنبياء إلاّ الذي جُعِل وارثه من أمّته وأُعْطى من اسمه وهويّته ويعلمه العالمون. فذلك مسيحكم الذي تنظرون إليه ولا تعرفونه وإلى السما أعينكم ترفعون. أتظنّون أن يردّ الله عيسى ابن مريم إلى الدنيا بعد موته وبعد خاتم النبيين؟ هيهات هيهات لما تظنون! وقد وعد الله أن يُمسك النفس التي قضى عليها الموت والله لا يُخلف وعده ولكنكم قوم تجهلون. أتزعمون أنه يُرسل عيسى إلى الدنيا ويوحي إليه إلى أربعين سنة ويجعله خاتم الأنبياء وينسى قوله: {وَلَكِنْ رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}؟ سبحانه وتعالى عما تصفون! إن تتّبعون إلاّ ألفاظا لا تعلمون حقيقتها ولو رددتموها إلى حَكَمٍ من الله الذي أُرسِل أليكم لكان خيرا لكم إن كنتم تعلمون. (الخطبة الإلهامية)
ويقول عليه السلام في وصف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
"وإن نبيّنا خاتم الأنبياء، لا نبيّ بعده، إلا الذي ينوَّر بنوره، ويكون ظهوره ظِلَّ ظهوره. فالوحي لنا حقٌّ ومِلْكٌ بعد الاتّباع، وهو ضالّةُ فطرتنا وجدناه من هذا النبيّ المطاع، فأُعطينا مجّانًا من غير الاشتراء. والمؤمن الكامل هو الذي رُزق من هذه النعمة على سبيل الموهبة، والذي لم يُرزَق منه شيئًا يُخاف عليه سوء الخاتمة." (الاستفتاء)
"ونعتقد أن رسولنا خير الرسل، وأفضل المرسلين، وخاتم النبيين، وأفضل من كل من يأتي وخلا. هو سلكني بنفسه المباركة، وربّاني بيده الطاهرة المُطهرة، وأراني عظمته وملكوته، وعرّفني بأسراره العُليا... والله يعلم إني عاشق الإسلام، وفداء حضرة خير الأنام، وغلام أحمد المصطفى." (التبليغ)
"ولا رسولَ ولا شفيعَ لبني آدم إلا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم. لذلك فاجتهدوا أن تصِلوا نبيَّ الجاه والجلال هذا بآصرة الحبّ الصادق ولا تفضّلوا عليه سواه بأيّ شكل، لكي تُعَدّوا في السماء من زمرة الناجين." (سفينة نوح)
"لا شك أنه مَن آمنَ بنزول المسيح الذي هو نبي من بني إسرائيل فقد كفَر بخاتم النبيين. فيا حسرة على قومٍ يقولون إن المسيح عيسى بن مريم نازلٌ بعد وفاة رسول الله، ويقولون إنه يجيء وينسخ من بعض أحكام الفرقان ويزيد عليها، وينزل عليه الوحي أربعين سنة، وهو خاتم المرسلين. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نبي بعدي"، وسمّاه الله تعالى خاتم الأنبياء، فمِن أين يظهر نبي بعده؟ ألا تتفكرون يا معشر المسلمين؟ تتبعون الأوهام ظلما وزورًا، وتتخذون القرآن مهجورًا، وصرتم من البطّالين." (تحفة بغداد)
"ونعني بختم النبوة ختم كمالاتها على نبينا الذي هو أفضل رسل الله وأنبيائه، ونعتقد بأنه لا نبي بعده إلا الذي هو من أمّته ومن أكمَلِ أتباعه، الذي وجد الفيضَ كله من روحانيته وأضاء بضيائه. فهناك لا غير ولا مقام الغيرة، وليست بنبوة أخرى ولا محلَّ للحيرة، بل هو أحمَدُ تجلّى في سَجَنْجَلٍ آخرَ، ولا يغار رجل على صورته التي أراه الله في مِرْآة وأظهَرَ. فإن الغيرة لا تهيج على التلامذة والأبناء، فمن كان من النبي.. وفي النبي.. فإنما هو هو، لأنه في أتمّ مقام الفناء، ومصبَّغ بصبغته ومرتدي بتلك الرداء، وقد وجَد الوجودَ منه وبلَغ منه كمالَ النشوّ والنماء. وهذا هو الحق الذي يشهد على بركات نبينا، ويري الناسَ حُسْنَه في حُلل التابعين الفانين فيه بكمال المحبة والصفاء، ومن الجهل أن يقوم أحد للمِراء، بل هذا هو ثبوت من الله لنَفْيِ كونِه أبتَرَ، ولا حاجة إلى تفصيل لمن تدبَّرَ. وإنه ما كان أبا أحد من الرجال من حيث الجسمانية، ولكنه أب من حيث فيض الرسالة لمن كمّل في الروحانية. وإنه خاتم النبيين وعَلَمُ المقبولين. ولا يدخُل الحضرةَ أبدا إلا الذي معه نقشُ خاتمه، وآثار سنته، ولن يُقبَل عمل ولا عبادة إلا بعد الإقرار برسالته، والثباتِ على دينه وملته. وقد هلك من تركه وما تبِعه في جميع سننه، على قدر وُسْعِه وطاقته. ولا شريعةَ بعده، ولا ناسخَ لكتابه ووصيته، ولا مبدِّلَ لكلمته، ولا قَطْرَ كمُزْنتِه. ومن خرج مثقالَ ذرّة من القرآن، فقد خرج من الإيمان. ولن يفلح أحد حتى يتّبع كلَّ ما ثبت من نبينا المصطفى، ومن ترَك مقدار ذرة من وصاياه فقد هوى. ومن ادّعى النبوة من هذه الأمة، وما اعتقد بأنه رُبّيَ من سيدنا محمدٍ خيرِ البريّة، وبأنه ليس هو شيئا من دون هذه الأسوة، وأن القرآن خاتم الشريعة، فقد هلك وألحَقَ نفسه بالكفَرة الفجَرة. ومن ادعى النبوة ولم يعتقد بأنه من أمته، وبأنه إنما وجَد كلَّ ما وجَد من فيضانه، وأنه ثمرة من بستانه، وقطرة من تَهْتَانِه، وشَعْشَعٌ من لمعانه، فهو ملعون ولعنة الله عليه وعلى أنصاره وأتباعه وأعوانه.
لا نبيَّ لنا تحت السماء من دون نبيّنا المجتبى، ولا كتابَ لنا من دون القرآن، وكلُّ من خالفه فقد جرّ نفسه إلى اللظى. ومن أنكر أحاديثَ نبينا التي قد نُقِدتْ ولا تُعارض القرآن، فهو أخو إبليس وإنه ابتاع لنفسه اللعنة وأضاع الإيمان." (مواهب الرحمن)
"ثم بعد ذلك نقل النبوة من ولد إسرائيل إلى إسماعيل، وأنعم الله على نبينا محمد وصرَف عن اليهود الوحيَ وجبرائيلَ. فهو خاتم الأنبياء لا يبعث بعده نبي من اليهود، ولا يردّ العزّة المسلوبة إليهم، وهذا وعد من الله الودود. وكذلك كُتب في التوراة والإنجيل والقرآن، فكيف يرجع عيسى، فقد حبَسه جميعُ كتب الله الديّان؟" (مواهب الرحمن)

وأخير، تفكّر يا أخي في عقيدة انتظار المسيح، أليس نبيا؟ ألم يسمه النبي صلى الله عليه وسلم نبيًّا أربع مرات في حديث واحد في صحيح مسلم؟ هل نسي النبي صلى الله عليه وسلم أنه آخر النبيين عندما سمّاه نبي الله؟ أم تظن أنه ينـزل مسلوب النبوة؟ ثم هل في تاريخ الأديان أن أقام الله رجلا بنفسه وأوحى إليه وأوجب الإيمان به ثم لم يكن نبيا؟؟
هاني طاهر




لسلام عليكم قد قيل لي إن العلماء اجمعوا على تكفير مدعى النبوه واتباعه مثل ابن كثير والصيوطى وابن حزم وغيره فما توضيحكم؟
  محمد فوزى - مصر
الإجماع هو على تكفير من ادعى النبوة التي فيها أحكام وتشريعات جديدة. أما النبوة التابعة الظلية فقد قال بها عديد من صلحاء الأمة، مثل الشعراني وابن عربي وغيرهما. ثم إن كل مَن يؤمن بأحاديث نزول المسيح يؤمن بوجود نبوة غير تشريعية بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإلا فهو متناقض.

هاني طاهر

ما الفرق بين الرسول والنبى؟ ان كان الرسول هو من ياتى برسالة ويننزل علية الوحى من الله عز وجل اما النبى هو من يززل علية الوحى بدون رسالة ويكون تابع لشريعة رسول من الرسل ... فان كان هذا المعنى فأنتم كيف تقولون هناك استمرار للوحى مع ان هناك اية تقول عن ان محمد صلى الله علية وسلم خاتم النبيين بشكل صريح وتسون فى المعنى بين النبى والرسول وتقولون بان لايأتى رسول بشرع جديد ارجو الرد على الايميل وشكرا
  ادم - مصر
كل نبي رسول وكل رسول نبي.
الرسول قد يأتي ببشريعة وقد لا يأتي.
لن يأتي رسول بشريعة بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هاني طاهر

ما جاء به الإمام أحمد مذهل بكل المقاييس,ولكن المشكلة عدم اعتمادكم الحصري على مسمياته لنفسه,مثلا قوله عن نفسه,أنا خاتم الأولياء,وقدم تحت أقدام الرسول.......وأجد أن المشكة تقع حصرا..في فكرة النبوة التابعة...ومعروف فلدى المتصوفين فكرة أن الولي يأتي على قدم نبي والإمام أحمد ذكر بـأنه جاء على قدم المسيح والرسول......والله أعلم
  د.مروان - سوريا
تقصد بالإمام أحمد حضرة ميرزا غلام أحمد المسيح الموعود والمهدي عليه السلام.
لعلك لم تقرأ كتبه عليه السلام كلها.. لقد كان هو خاتم الأولياء بلا شك، ولكنه وصل درجة النبوة الظليّة التي هو بنفسه تحدث عنها في كثير من كتبه.
يقول عليه السلام : "إنّا مسلمون.. نؤمن بكتاب الله الفرقانِ، ونؤمن بأنَّ سيّدَنا محمدًا نبيُّه ورسولُه، وأنه جاء بخير الأديانِ، ونؤمن بأنه خاتَمُ الأنبياءِ لا نبيَّ بعدَه، إلا الذي رُبِّيَ من فيضِه وأظهرَه وَعْدُه. ولله مكالماتٌ ومخاطباتٌ مع أوليائه في هذه الأمَّة، وإنهم يُعطَون صبغةَ الأنبياء وليسوا نبيّين في الحقيقة، فإن القرآن أكمَلَ وَطَرَ الشريعةِ، ولا يُعْطَون إلا فهمَ القرآنِ، ولا يزيدون عليه ولا ينقصون منه، ومن زاد أو نقَصَ فأولئك من الشياطين الفَجَرةِ.
ونعني بخَتْمِ النبوةِ ختمَ كمالاتِها على نبيِّنا الذي هو أفضلُ رسُلِ اللهِ وأنبيائِه، ونعتَقِد بأنه لا نبيَّ بعدَه إلا الذي هو من أمته ومِن أكمَلِ أتباعه، الذي وَجَدَ الفيضَ كلَّه من رُوحانيته وأضاءَ بضيائه. فهناك لا غيرَ ولا مقامَ الغِيرة، وليست بنبوّة أخرَى ولا محلَّ للحيرة. بل هو أحمدُ تجلَّى في سَجَنْجَلٍ آخَرَ، ولا يَغارُ رجلٌ على صورته التي أراه اللهُ في مرآةٍ وأظهَرَ. فإن الغيرةَ لا تهيجُ على التلامذة والأبناءِ، فمن كان من النبي.. وفي النبي.. فإنما هُوَ هُوَ، لأنه في أَتَمِّ مقامِ الفناء، ومُصبَّغٌ بصبغَتِه ومُرتَدٍ بتلك الرداءِ، وقد وجد الوجودَ منهُ وبلغَ منهُ كمالَ النُّشُوِّ والنماءِ. وهذا هو الحقُّ الذي يَشهدُ على بركاتِ نبيِّنا، ويُرِي الناسَ حُسنَه في حُلَلِ التابعين الفانين فيه بكمال المحبّةِ والصفاءِ، ومِنَ الجهلِ أن يقومَ أحدٌ للمِراء، بل هذا هو ثبوتٌ من الله لنَفْي كَونِه أَبترَ، ولا حاجةَ إلى تفصيلٍ لمن تدبَّرَ. وإنه ما كان أبا أحدٍ من الرجالِ من حيثُ الجِسمانية، ولكنه أبٌ من حيثُ فيض الرسالة لمن كُمِّل في الروحانية....
وإنه خاتم النبيين وعَلَمُ المقبولين. ولا يدخلُ الحضرةَ أبدًا إلا الذي معه نقشُ خاتَمه، وآثارُ سُنّته، ولن يُقبلَ عملٌ ولا عبادةٌ إلا بعد الإقرار برسالته، والثباتِ على دينه وملّته. وقد هلَك من ترَكه وما تبِعه في جميع سُنَنِه، على قَدْر وُسْعِه وطاقته. ولا شريعةَ بعده، ولا ناسخَ لكتابه ووصيته، ولا مبدِّلَ لكلمته، ولا قطرَ كمُزْنته. ومَن خرَج مثقال ذرة من القرآن فقد خرج من الإيمان. ولن يفلح أحد حتى يتبع كلَّ ما ثبت من نبينا المصطفى، ومن ترَك مقدار ذرة من وصاياه فقد هَوَى." (مواهب الرحمن، الخزائن الروحانية مجلد 19 ص 285-287)
وقال عليه السلام في كتاب الاستفتاء: ووالله، إني أنا المسيح الموعود الذي وُعد مجيئه في آخر الزمن وأيام شيوع الضلالة. وإنّ عيسى قد ماتَ، وإن مذهب التثليث باطل، وإنك تفتري على الله في دعوى النبوّة. والنبوّة قد انقطعت بعد نبيّنا صلى الله عليه وسلم، ولا كتاب بعد الفرقان الذي هو خير الصحف السابقة، ولا شريعة بعد الشريعة المحمديّة، بَيْدَ أني سُمّيتُ نبيًّا على لسان خير البريّة، وذلك أمر ظلّي مِنْ بركات المتابعة، وما أرى في نفسي خيرًا، ووجدتُ كُلّ ما وجدت من هذه النفس المقدّسة. وما عنى الله من نبوّتي إلا كثرة المكالمة والمخاطبة، ولعنة الله على من أراد فوق ذلك، أو حسب نفسه شيئًا، أو أخرج عنقه من الرِّبْقة النبويّة. وإن رسولنا خاتم النبيين، وعليه انقطعتْ سلسلة المرسلين. فليس حقّ أحدٍ أَن يدّعي النبوّة بعد رسولنا المصطفى على الطريقة المستقلّة، وما بقي بعده إلا كثرة المكالمة، وهو بشرط الاتّباع لا بغير متابعة خير البريّة. ووالله، ما حصل لي هذا المقام إلا من أنوار اتّباع الأشعّة المصطفوية، وسُمِّيتُ نبيّا من الله على طريق المجاز لا على وجه الحقيقة. فلا تهيج ههنا غيرة الله ولا غيرة رسوله، فإني أُربَّى تحت جناح النبيّ، وقدمي هذه تحت الأقدام النبويّة. ثم ما قلتُ من نفسي شيئًا، بل اتّبعتُ ما أُوحي إِليّ من ربّي. وما أخاف بعد ذلك تهديد الخليقة، وكلّ أحدٍ يُسأل عن عمله يوم القيامة، ولا يخفى على الله خافية.
ويقول عليه السلام في كتاب مواهب الرحمن: اعلمْ أنّ موضوع أمرنا هذا هو الدعوى الذي عرَضتُ على الناسِ، وقلت إنّي أنا المسيح الموعود والإمام المنتظر المعهود، حكّمني الله لرَفع اختلاف الأُمّة، وعَلَّمني من لدنه لأدعو الناس على البصيرة..
ويقول عليه السلام في موضع آخر من الكتاب نفسه: ثم أُقسِم بالله الذي خلق الموت والحياة إني لصدوق وما افتريت على الله وما اتّبعتُ الشبهاتِ، وإني أنا المسيح الموعود والإمام المنتظر المعهود، وأُوحيَ إليّ من الله كالأنوار الساطعة، فأذكّر الناس أيامَ الله بالبصيرة. وبُشّرتُ أن وقت البرد قد مضى، وزمان الزهر والثمار أتى، وكاد أن تنجاب الثلوج وتخرج المروج، وحان أن يُنبَذ الذين انتبذوا الحق ظِهْريّا، وملأوا فيما دوّنوه أمرًا فَرِيّا، وكان مَرْجُوًّا منهم أن ينبّهوا هممهم، ويوجّهوا إلى التعاون كَلِمَهم، ويساعدوا بما يصل إليه إمكانهم، ويقوم به بيانهم. فخالفونا لا بِسِرِّ القلب بل بجهر اللسان، وحدّوا أَلْسُنَهم إلى حد.
وكما تعلم فالمسيح لا بدّ أن يكون نبيا، وإلا فأين وجه الشبه؟ ولكنه نبي تابع وليس صاحب دين أو شريعة جديدة.

هاني طاهر


الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لانبى بعده ..لقد كان سؤالى عن الاية فى سورة الحج عن التفريق بين الرسول و النى فأنا لا أؤمن بالغرانيق و شىء طيب ان تكذبوها انتم أيضا ..فأجيبونى عن تفريق الايه بين الرسول و النى ( من رسول و لا نبى)
  على جلال - مصر
قلنا إن كل رسول نبي وكل نبي رسول، ولم نقل إن معنى كلمة النبي هي ذاتها معنى كلمة الرسول. فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول ونبي، أي أن الله أرسله إلى البشر، وأنبأه بوحي من لدنه سبحانه. وهكذا آدم ونوح وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام، وغيرهم من الرسل الأنبياء.
فالرسول من أرسله الله تعالى برسالة إلى البشر، سواء أكان معه كتاب جديد من عنده سبحانه، أم كان عاملا بكتاب رسول سبقه.
والنبي من أنبأه الله تعالى بكثرة، وجاء قومه بنبوءات كثيرة، حيث إن كلمة النبي هي من صيغ المبالغة. سواء أجاء بكتاب جديد من عنده سبحانه، أم كان عاملا بكتاب نبي سبقه.
لذا فإن كل رسول نبي وكل نبي رسول، لكن أصل التسمية مختلفة. ولكل لفظة معناها الخاص. فالآية تقول: وما أرسلنا من رسول برسالة إلى البشر، ولا نبي أنبأناه بوحي من عندنا إلا إذا تمنى تحقيق إنجاز، وضع الشيطان العراقيل في طريقه، ولكن الله تعالى يُفشل الشيطان في النهاية، وينصر رسوله.
فالآية الكريمة لا تقول إن الرسول غير النبي.
أما المستدلون بها على أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا، فنقول لهم: على هذا المعنى فإن في الآية كلمة زائدة، وهي كلمة رسول، إذ إن كل رسول نبي حسب قولكم، فكان يكفي أن تقول الآية: وما أرسلنا من نبي إلا إذا تمنى..
على أن هؤلاء القائلين بذلك أغفلوا عددا من الآيات القرآنية القاطعة في دلالتها على أن كل رسول نبي وكل نبي رسول، ولم يتحدثوا إلا عن هذه الآية رغم أنها تعارض مفهومهم من غير أن يتنبهوا لذلك.
أما أدلتنا على أن كل رسول نبي وكل نبي رسول، فهي:
1-قولـه تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللـه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) (سورة البقرة: 214).
وقولـه تعالى (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (سورة الأنعام: 49).
وجه الاستدلال:
لقد بعث اللـه تعالى النبيين ليبشروا الناس ولينذروهم، كما بعث الرسل للغاية ذاتـها، حيث استعملت الألفاظ نفسها مع النبيين ومع المرسلين. لذا فإنَّ الرسول الذي أرسلـه اللـه إلى الناس لا يمكن إلا أنْ يكون نبيًّا. ومتى كان نبيًّا فلا بد أنْ يكون رسولاً، وإلا فما معنى أنْ يكون نبيًّا أنبأه اللـه تعالى؟ أليس عليه واجب التبليغ والإنذار؟
2-قولـه تعالى (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللـه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (سورة النساء: 166).
لقد جاءت هذه الآية مباشرة بعد ذكر مجموعة من أنبياء بني إسرائيل وغيرهم، وقد كان بعض هؤلاء أنبياء تشريعيين، وكان بعضهم أنبياء تابعين. وبعضهم أوتي كتابًا، وبعضهم لم ينـزل عليه كتاب. وسمي هؤلاء جميعًا رسلاً.
أمّا الآيات التي سبقت هذه الآية فهي قولـه تعالى (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللـه مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللـه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللـه عَزِيزًا حَكِيمًا) (سورة النساء: 164-166).
3-قوله تعالى (وَلَقَد آتَيْنا موسى الكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بالرُّسُلِ) (سورة البقرة: 88). ولا خلاف في أن الأنبياء الذين أُرسلوا إلى بني إسرائيل من بعد موسى لم تكن معهم شريعة، بل كانوا تابعين لشريعة موسى عليه السلام، وحيث إن الله تعالى سمّاهم رسلاً، فلا بدّ أن يكون المبعوث من عند الله رسولاً حتى لو كان تابعًا، لذا فكل نبي رسول.
4-وصف الله تعالى نبيّه إسماعيل عليه السلام بأنه رسول نبيّ رغم أنه لم يؤت شريعة من عنده سبحانه وتعالى. قال تعالى (واذْكُر في الكِتابِ إِسْماعيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وَكانَ رسولاً نَبِيًّا) (سورة مريم: 55).
5-وصف الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام بأنه صديق نبي، ولو كان النبي هو من لم يُؤت شريعة، لما صحّ هذا الوصف. بل لوجب أن يقال: صديق رسول.. قال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا)..
6- وصف الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام بأنه رسول نبي، قال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا). وحيث إن سيدنا موسى عليه السلام قد بعثه الله بشريعة جديدة، فإن وصفه بنبي بعد وصفه برسول لا قيمة له حسب التفسير التقليدي، إذ ما دام كل رسول نبيا والعكس ليس بصحيح، فما قيمة أن تُتبع كلمة رسول بكلمة نبي؟
أما حسب قولنا فإن الآية تصف موسى عليه السلام بأنه رسول من الله، وأن الله تعالى قد آتاه نبوءات من عنده. كما يمكن أن يستنتج منها أن الأنبياء يبلغون مرتبة الرسالة أولا ثم مرتبة النبوة.. والنبوة مرتبة لا بدّ أن يصلها الرسول، لذا كان كل رسول نبيا، وكان كل نبي رسولا.
من أين أتوْا بهذا التفريق؟
لو تتبعت الآيات القرآنية التي ذكرَت الأنبياء والرسل لن تلحظ أن النبي هو مَن ليس معه شريعة وأن الرسول هو مَن معه شريعة.. هذا لا تمكن ملاحظته من خلال الآيات القرآنية.
ويبدو أنه لمّا لاحظ القائلون بالتفريق بين النبي والرسول أن بعض الرسل معه شريعة، وأن بعضهم ليس معه شريعة، قالوا أنه لا بدّ مِن أن يُطلق على هذا النوع اصطلاح مختلف عن الاصطلاح الذي يطلق على ذلك النوع.. فمنطلق هؤلاء صحيح، وهو أنه لا بدّ من اصطلاح خاص بكل نوع، لكن تحديد هذا الاصطلاح كان خطأً، فلو تمعنوا في الآيات القرآنية لعلموا أن كلمة (رسول) أُطلقت على النبي التشريعي وغير التشريعي، ومثلها كلمة (النبي) فقد أطلقت على كليهما، لذا لا بدّ من البحث عن اصطلاح آخر للتفريق. ولا مشاحة في الاصطلاح. ونحن قلنا: إن مَن بعثه الله بكتاب جديد وشريعة جديدة، فيمكن أن نسميه رسولا ونبيا تشريعيا أو رسولا صاحب كتاب أو أي اصطلاح آخر يعبِّر عن هذا التفريق. وأن من جاء تابعا لنبي سبقه، فيمكن أن نسميه نبيا تابعا أو رسولا تابعا أو نبيا غير تشريعي أو رسولا غير تشريعي أو أي اصطلاح آخر يعبر عن ذلك.
هاني طاهر



ادا سلمنا ان قوله تعالى ماكان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله و خاتم النبيين ليس معناها ان النبي (ص) ختم النبوة اي ليس بعده نبي فمادا تقولون عن قوله (ص) انا العاقب فلا نبي بعدي
  منصور - الجزائر
لا خلا ف بيننا وبين غيرنا من فرق إسلامية على وجود نبي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. إنما الخلاف في تحديد شخصيته أولا، فهم يقولون إنه المسيح عليه السلام الذي عاش قبل ألفي سنة، ونحن نقول إنه شخص أُطلق عليه هذا الاسم كلقب. وثانيا: هم يؤمنون أنه سيلغي الحرية الدينية التي أمر بها لله تعالى في القرآن الكريم، لأنه سيخيّر الناس بين الاسلام والقتل، أما نحن فننكر ذلك، ونقول إنه خادم للرسول صلى الله عليه وسلم ولرسالة الإسلام. أي أنهم يؤمنون أنه نبي تشريعي عمليا، أما نحن فنؤمن بانقطاع هذه النبوة.
فسواء كان هذا الحديث صحيحا أم ضعيفا، ومهما كانت تفسيره، فلا يبنى عليه خلاف.
وإذا ثبت أن المسيح الأول قد مات، وأن من مات لن يعود، وكل هذا من خلال آيات قرآنية، فلم يبق سوى قولنا، وهو القول الفصل.
هاني طاهر

اذا كان الدين ينقسم الى التوحيد والتشريع والاخلاق(المعاملات) وتقولون ان النبى محمد هو فقط اخر النبيين التشرعيين اذن الباب مفتوخ على مصرعية لمن اراد ان يتنبأ فى التوحيد والاخلاق!!!
  عبد الله - مصر
نقصد بآخر نبي تشريعي أي آخر نبي يأتي بأحكام من عند الله، وآخر نبي يأتي بكتاب من عنده سبحانه. وآخر نبي ينسخ شرعًا سبقه. ثم إن التوحيد لا يتغير ولا الأخلاق، إنما تتغير بعض الأحكام والعبادات من رسالة إلى أخرى. فالذي يتغير والذي لا يتغير لا مجال لمجيء نبي جديد فيه، لأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر نبي في ذلك.
أما أن يأتي نبي خادم لشريعته ودينه صلى الله عليه وسلم، فهذا ما أكّدته أحاديث نـزول المسيح عليه السلام، والذي لا يخالفنا فيها عامة المسلمين، وإن كانوا يخالفون في المقصود من شخصية المسيح.
هاني طاهر


  1  2    
 

Horizental Line
Horizental Line
للاسئلة والإستفسارات، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى: info@islamahmadiyya.net
إذا كانت لديك أي تساؤلات أو صعوبات يرجى مراسلة مركز المساعدة على العنوان التالي: support@islamahmadiyya.net
© الجماعة الإسلامية الأحمدية 2005. جميع الحقوق محفوظة.
© 2005 Ahmadiyya Muslim Community. All rights reserved.