Make IslamAhmadiyya.net your Homepage إجعل الموقع صفحتك الإفتراضية     Add IslamAhmadiyya.net to your favorite أضف الموقع إلى المفضلة
Logo
الصفحة الرئيسة | عن الموقع | أسئلة وأجوبة | إتصل بنا المـوقع العـربي الرسمي للجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
Introduction
Messiah
Khilafat in Islam
Opinions
Tafseer Kabeer Link
omprehentions
Explanation
MTA Link

الصفحة الرئيسية > أسئلة وأجوبة > أحاديث


عرض الأسئلة حسب: المواضيع / التاريخ

يرجى الضغط على السؤال لقراءة الجواب.

يقولون السنه أن الكذب حرام إلا في ثلاث حالات هي في حاله الحرب, والثانيه هي في صلح الزوجه ,والثالثه هي في صلح الناس فهل تعتقدون ذلك ارجو الرد وشكرا
  سيد - مصر
كلا، ومعاذ الله أن يكون الكذب جائزا.
كل ما في الأمر رواية من كلام الزهري، وأحد الرواة نسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الله تعالى (والذي خبث لا يخرج إلا نكدا)، فكيف يجوز الكذب لتحقيق مصلحة؟
وقد تحدثنا في الحوار المباشر في أكثر من حلقة عن هذا الموضوع، بل خصصنا حلقات شهر 10 من 2008 لأخلاق الحرب في الإسلام، وكان من أهمها الصدق مع العدو وحرمة الكذب عليه وحرمة الغدر به، فنرجو مراجعتها.
هاني طاهر

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته- لا نسخ فى القرأن الكريم- هل يوجد نسخ فى السنة المطهرة ؟ وما أسباب ذلك ان وجد ؟ وما مظاهره ؟ وكيف نحدد الناسخ والمنسوخ وما المعيار الصحيح لذلك ؟ وهل من دليل من القرأن على جواز النسخ فى السنة ؟ أرجو التفصيل ولكم الشكر و التقدير
  محمد أحمد رمضان - مصر
ليس في السنة نسخ. أي ليس في السنة تناقض. أي ليس في السنة أمرٌ بكذا ثم نهيٌ عنه، ولا نهي عن كذا ثم أمرٌ به. ولكن بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحكام مرتبطة بعلّتـها. أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء بسبب شيء ما، وينهى عن شيء لسبب ما، فلا يكون أمره أو نهيه مطلقا، بل مرتبط بظرف.
فإذا زالت هذه العلة أو هذا السبب أو هذا الظرف أو هذه الحالة التي جاء الأمر أو النهي بسببها، فإن هذا الحكم يُرفع، أي يزول. مثال على ذلك نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور. فالنهي لم يكن مطلقا، بل كان بسبب الخوف من الوقوع في الشرك، لذا لمّا أَمِن صلى الله عليه وسلم ذلك سمح بالزيارة ثانية. فعندما زالت هذه العلّة زال الحكم، ولو عادت العلّة لعاد الحكم. فلو خشينا على شخص اليوم من الشرك لو زار القبور لمنعناه من ذلك. كما نهى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ادخار لحوم الأضاحي لأكثر من ثلاثة أيام، وظنّه البعض نهيًا أبديًّا، لكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بيّن في السنة التالية أنه نهى عن هذا الادخار من أجل الضيوف الذين كانوا قد قدموا في ذلك الوقت.. أي ليحث الصحابة على إطعامهم من لحوم الأضاحي. فهذا ليس نسخا، بل هو من باب زوال الحكم لزوال علتـه.
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادَّخِرُوا ثَلَاثًا ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الْأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا.
باختصار، ليس في الأحاديث أو السنة منسوخا. ولا بدّ من تنزيه نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أي تناقض في حديثه أو تعارض في سلوكه، بل كان خلقه القرآن الذي لا نسخ فيه ولا يأتيه الباطل.
هاني طاهر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.لقد فهمت من محاضرة الاستاذ مصطفى ثابت الذي اكن له كل الاحترام ان الاحاديث الاخبارية عن الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان تاول ولا يؤخذ بها حرفيا بينما نرى ان كثير من الاحاديث قد وقعت حرفيا مثل حديث (كاسيات عاريات) و (الهرج والمرج )وقد وقعت في زماننا هذا في العراق وافغانستان اذ يقتل المرؤ دون ان يعلم فيما قتل ولا القاتل فيما قتل وهناك احاديث كثيرة وقعت حرفيا فماذا نفعل
  اياد - العراق
لم يقل الأستاذ مصطفى أن كل النبوءات المستقبلية يجب تأويلها دائما، بل غالبا. فهناك نبوءات تتحقق حرفيا، وهناك نبوءات فيها أشياء حرفية وأشياء يجب تأويلها، وهناك نبوءات كلها بحاجة إلى تأويل.
هاني طاهر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب اصحابى فقد سبنى ومن سبنى فقد سب الله ومن سب الله فقد كفر او كما قال صلى الله عليه وسلم ما مدى صحة هذا الحديث هل هو صحيح او موضوع افيدونا جزاكم الله خيرا
  سعد الكبيسى - العراق الانبار
المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم هو: لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه (البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد والبيهقي والطبراني وابن حبان والطيالسي وغيرهم)
أما النص الوارد في السؤال فلم أقرأه في أيٍّ من كتب الحديث.
بيد أن ما يجب معرفته هو أن القول بكفر عامة الصحابة وبخيانتهم وصيةَ النبي صلى الله عليه وسلم يتضمن ما يلي:
1-عدم نقل القرآن الكريم بدقة، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فهم مَن نقله لنا.
2-فشل الرسالة المحمدية.. فإذا كان كبار الصحابة على هذا الوصف من التآمر، فلم تؤثر فيهم القيم الإسلامية العظيمة البتة.
3-عدم صدق الآيات الكريمة مثل (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي)، إذْ كان المنتصر هم أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم.
والقول بهذا كفر بلا ريب... مع تحذيرنا من تكفير أحد، لأن بعض القائلين بخيانة كبار الصحابة قد لا يتنبّهون جيدًا لخطورة قولهم هذا، لذا لا بد من الاستمرار في نُصحهم بحكمة وموعظة حسنة.
هاني طاهر


السلام علي من اتبع الهدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ). ذكره المناوي في فيض القدير (6/17) بسنده صحيح. فهل المسيح هنا هو الميرزا ؟ وان كانت انت هاني طاهر قد سمعت من رسول الله هذا الحديث فما هو اول خاطر يخطر ببالك ؟ وهل الرسول كان يعرف ان عيسي لن يعود الي الارض ؟ اذا فان مثل هذه الاحاديث تضللنا ان كان جوابك نعم كان لابد له ان يقول
  محمد الصاوي - مصر
لو كنتُ سمعت هذه الأحاديث كلها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت تحديثه بها لعرفت أن في الموضوع أمرًا غيبيًّا لا يمكن معرفة كنهه قبل تحققه.
لو سمعته صلى الله عليه وسلم يتحدث عن الدجال بعد أن جاء تميم الداري يحدث عن رؤياه، لقلت إن هذا الدجال مرعب، وقد أحاولُ رسم صورة، ولكني أعرف أنه لا مجال لمعرفة هذه الصورة بدقة.
لو سمعتُ أحاديث نـزول المسيح لتساءلتُ: المسيح قد مات، فكيف ينـزل من السماء؟ ولكن سرعان ما أعود أدراجي وأقول: الله أعلم بهذا الغيب الذي سيتضح عند تحققه، وليس الآن.
وقد كان الصحابة على مثل ذلك، بدليل أنه لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قال بعضهم: لعله ذهب إلى ملاقاة ربه كما ذهب موسى إلى الجبل. بينما لم يقل أحد منهم: لعله صعد إلى السماء كالمسيح. مما يدل أنهم رغم سماعهم بنـزول المسيح لم تتشكل لديهم فكرة أنه في السماء! وكيف تتشكل مثل هذه الفكرة وهم يقرءون في القرآن العظيم: متوفيك، توفيتني، ...؟
باختصار، مهما سمعتُ من أنباء غيبية فسأصدّق بها، ولكن أوكل تفسيرها إلى الله، وأقول: سنعرف التفسير وقت الحدوث، وسأروي الروايات كما هي من غير تفسير..
ولا خلاف أنه قد يتبادر إلى ذهن المرء أن هنالك شخصيتين من خلال إحدى الروايات، لكن لو عاد إلى روايات أخرى مثل (ولا المهدي إلا عيسى) وقبلها لو عاد إلى القرآن الكريم لتشكلت لديه فكرة أخرى، كما تشكلت مثل ذلك عند بعض المسلمين منذ قرون..
مهما يكن، فهذه تحتمل تفسيرات مختلفة.. لكن بعد تحققها فلا مجال لأكثر من تفسير.. لقد بعث الله المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام، وقد ثبت صدقه بطرق شتى، وقد ثبت أن إحدى التفسيرات الممكنة هي الحق المبين، وما عداه فأخطاؤه بدأت تتضح جدًّا.. فماذا بقي؟ أأقوال الآباء والأجداد تقدّم على الحجج الدامغة؟
هاني طاهر

لو قلنا بالتأويل في الاحاديث النبوية الشريفة كما قلتم بتأويل الاحاديث التي وردت في المسيح الدجال لقنا بالتأويل في احاديث كثيرة وهذه الاحاديث التي نؤلوها قد لا تحتاج الي تأويل كما لو كان الحديث واضح النصوص والمفهموم والمعني والصفة واعتقد ان احاديث المسيح الدجال والمهدي واضحة المعني والمفهوم والصفة فلما تؤلوها ؟
  عبدالله ابو عرفات - مصر
التأويل هذا متعلق بالنبوءات فقط، فالنبوءة باعتبارها رؤيا أو كشف لا تكون على ظاهرها شأن أي رؤيا، بل لا بد لها من تفسير. وهذا ينطبق على نبوءات الدجال والمهدي والدابة وغيرها من نبوءات.
ولو أُخذت على ظاهرها لحصلت إشكاليات عَقَدية كثيرة قد تطرقنا لها في الحلقة التلفزيونية، ويمكنك قراءة بعضها في هذا الموقع أيضا.
هاني طاهر

بسم الله و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى و بعد عندي سؤال قد سألته للمهندس هاني ولم يجب عليه لدا اسأله الان للاستاد مصطفى ثابت في تفسير قوله تعالى قي ابن مريم """ وانه لعلم للساعة قلا تمترن بها """"" فكيف يكون اية او علامة من علامات الساعة وقد مات على حد قولكم ؟ مع ان الحديث الذي رواه الامام مسلم صريح في نزول المسيح و بالمناسبة : ماهو قولكم في الشيخين البخاري و مسلم جزاهما الله عنا خيرا و شكرا
  د محمود ابراهيم - ليبيا
الساعة هنا ليست القيامة، بل ساعة انتقال النبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، فكان المسيح آخر نبي إلى بني إسرائيل، وكانت ولادته من غير أب علامة على انتهاء النبوة منهم.
كلمة الساعة تعني الوقت مطلقا. وتُطلق على الوقت الهام، مثل يوم القيامة، ومثل مرحلة انعطافية في التاريخ البشري، لذا فإن بعثة أي نبي هي ساعة..
والسياق وحده من يحدد المعنى للفظة الساعة.
ثم إن الحديث الشريف لم يقل إن المسيح سيكون علما للساعة، بل قال إنه علم للساعة.. فهو الذي كان قبل ألفي سنة علم للساعة، وليس نـزوله ولا حياته ثانية.

صحيحا البخاري ومسلم من أهم كتب الحديث. ولكن قاعدتنا في التعامل مع الحديث أن القرآن هو الحكم عليه وليس العكس، أي أن الحديث الذي يعارض القرآن لا يؤخذ به، لأنه لا يمكن أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قاله، وحتى لو رواه البخاري أو مسلم.
هاني طاهر

السلام عليكم،من خلال قرائتي لكتبكم تكرر الحديث عن ورود حديث نزول ابن مريم الوارد في صحيح مسلم الذي في نصه"ويضع الحرب"فرجعت الى صحيح مسلم فوجدت الأحاديث تقول"ويضع الجزية".أريد منكم المرجع بدقة و توضيح التضعيف لهذه الأحاديث المتكررة و شكراً
  دزعلي الزيادنة - الأردن
في فتح الباري لابن حجر شرح لحديث أبي هريرة: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ...
حيث أخذ ابن حجر-كعادته-بشرح الحديث جملة جملة. ولما وصل إلى عبارة (ويضع الجزية)، وضع بدلا منها (وَيَضَع الْحَرْب)، وقال مباشرة: فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْجِزْيَة ". أي أن النص في بقية روايات كتاب البخاري (وَيَضَع الْحَرْب) إلا في رواية واحدة.. لذا اختار ابن حجر النص (ويضع الحرب)، ثم ذكَّر بنص (ويضع الجزية).
وعندي نسخة من صحيح البخاري مكتوب فيها (ويضع الحرب) وليس (ويضع الجزية)، ويمكن أن أبعثها لك بالبريد، لأنها -كصورة-لا تظهر هنا في الإجابة من ناحية فنية.
ثم إن هنالك روايات تذكر عبارة (وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا)، كما في سنن ابن ماجة، ومسند أحمد، ومعجم الطبراني وغيرها.
ثم إنه لا فرق بين تعبير (ويضع الجزية) وبين تعبير (ويضع الحرب)، ولعل الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكَر النّصين معا. أو ذكَر واحدا منها كل مرة. فوضعُ الجزية يعني إلغاءها، لأنه لا مبرر لها في عصر المسيح الموعود، حيث تنتهي الحروب الدينية. فالجزية مرتبطة بالحرب الدينية، وكلاهما ينتهيان. وقد انتهيا فعلا، فالحروب الحالية اقتصادية سياسية استعمارية تسلطية.
وبالتالي سواء كان الحديث (تضع الحرب) أم (تضع الحرب أوزارها) أم (يضع الجزية) أم (توضع الجزية)، فكله صحيح، وكله يحمل المعنى نفسه.
وهناك احتمال أن يكون قد حصل خطأ من النساخ، فالكتابة قديما لم تكن تهتم بالتنقيط كثيرا، كما كان الحبر يسيل راسما نقاطا من غير قصد، فيُحتمل أن يكون النساخ قد كتبوا كلمة (الجزية) بدل كلمة (الحرب).. والظاهر أن حرف حاء تحول إلى جيم، فالفرق نقطة قد سالت من القلم فقط. والراء تحولت زايا، لأن الفرق نقطة قد سالت من القلم، والباء تحولت ياء بزيادة نقطة سائلة، والتاء المربوطة لا تزيد عن ذيل قصير يوصل بالياء.. وهكذا تحولت كلمة (الحرب) إلى كلمة (الجزية).. والله أعلم.
هاني طاهر

صحيح البخاري ليس كالقرآن الكريم في ثبوت ألفاظه ودقتها وصحة نسخها عن البخاري نفسه. ولصحيح البخاري العديد من الروايات الرئيسة كمثل رواية الفربري؛ الذي روى عنه عدة رواة فرعيين أيضا منهم الكشميهني والبزار وغيرهم، ورواية القاضي أبي إسحاق النسفي، ورواية الإمام أبي محمد النسفي، وأبي طلحة البزدي أو البزدوي، والقاضي المحاملي.
وعند طباعة نسخ صحيح البخاري من المخطوطات ومن النسخ المطبوعة الأقدم، تعرضت هذه النسخ للتحقيق، كما أن النسخ التي بين أيدينا حاليا أخذت عن أوائل النسخ التي طبعت. وعملية التحقيق عرضة للأخطاء، كما أن المحقق قد يفضل رواية شاذة لظنه أنها هي الأدق، بسبب أنها تلائم ما يظنه هو صحيحا أو ما يراه متوافقا مع اعتقاده.
وهناك اختلافات بيِّنة في الروايات في العديد من الأحاديث في بعض الكلمات معروفة لأهل العلم وذكرها الشراح، ومنها الكلمة موضوع السؤال التي ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري أنها قد وردت في رواية الكشميهني.
وما جاء في فتح الباري هو دليل قوي بأن الروايات الأكثر اشتهارا وانتشارا إنما قد جاءت (يضع الحرب)، ونرى أن ابن حجر العسقلاني لم يعلق مطلقا على (يضع الحرب)، مع إقراره بها بل واعتبارها الأوثق، بل تجاهلها وأخذ يشرح في (يضع الجزية) لأنه على ما يبدو لم يجد ما يقوله حيالها. فلنتأمل ما جاء في فتح الباري:

"(يضع الحرب) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " الْجِزْيَة " , وَالْمَعْنَى أَنَّ الدِّين يَصِير وَاحِدًا فَلَا يَبْقَى أَحَد مِنْ أَهْل الذِّمَّة يُؤَدِّي الْجِزْيَة , وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَال يَكْثُر حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْ يُمْكِن صَرْف مَال الْجِزْيَة لَهُ فَتُتْرَك الْجِزْيَة اِسْتِغْنَاء عَنْهَا . وَقَالَ عِيَاض : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِوَضْعِ الْجِزْيَة تَقْرِيرهَا عَلَى الْكُفَّار مِنْ غَيْر مُحَابَاة , وَيَكُون كَثْرَة الْمَال بِسَبَبِ ذَلِكَ . وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيّ وَقَالَ : الصَّوَاب أَنَّ عِيسَى لَا يَقْبَل إِلَّا الْإِسْلَام . قُلْت : وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ عِنْد أَحْمَد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " وَتَكُون الدَّعْوَى وَاحِدَة " قَالَ النَّوَوِيّ : وَمَعْنَى وَضْع عِيسَى الْجِزْيَة مَعَ أَنَّهَا مَشْرُوعَة فِي هَذِهِ الشَّرِيعَة أَنَّ مَشْرُوعِيَّتهَا مُقَيَّدَة بِنُزُولِ عِيسَى لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْخَبَر , وَلَيْسَ عِيسَى بِنَاسِخِ لِحُكْمِ الْجِزْيَة بَلْ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّن لِلنَّسْخِ بِقَوْلِهِ هَذَا , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَإِنَّمَا قَبِلْنَاهَا قَبْل نُزُول عِيسَى لِلْحَاجَةِ إِلَى الْمَال بِخِلَافِ زَمَن عِيسَى فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاج فِيهِ إِلَى الْمَال فَإِنَّ الْمَال فِي زَمَنه يَكْثُر حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد , وَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال إِنَّ مَشْرُوعِيَّة قَبُولهَا مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِمَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْ شُبْهَة الْكِتَاب وَتَعَلُّقهمْ بِشَرْعِ قَدِيم بِزَعْمِهِمْ , فَإِذَا نَزَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام زَالَتْ الشُّبْهَة بِحُصُولِ مُعَايَنَته فَيَصِيرُونَ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَان فِي اِنْقِطَاع حُجَّتهمْ وَانْكِشَاف أَمْرهمْ , فَنَاسَبَ أَنْ يُعَامَلُوا مُعَامَلَتهمْ فِي عَدَم قَبُول الْجِزْيَة مِنْهُمْ . هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْض مَشَايِخنَا اِحْتِمَالًا وَاَللَّه أَعْلَم ."

كذلك نرى أن كل ما جمعه من الروايات التي تشرح الحديث كانت مقتصرة على (يضع الجزية)، ولم يذكر رواية واحدة تشرح (يضع الحرب)، وهذا مما يتلاءم مع عقيدة المهدي السفاح والمسيح المنتقم الذي لن يتسامح مع أحد ولن يقبل من الناس إلا دينا واحدا، وهي العقيدة التي انتشرت تقليديا.
وقد ذكَّر الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في مواضع عديدة من كتبه ‏بهذا الحديث، وعبَّر عن استغرابه أن يلجأ المعارضون إلى عقيدة المهدي السفاك التي جاءت في ضعاف الأحاديث ويتركوا هذا الحديث في صحيح البخاري الذي يؤكد أن المهدي والمسيح لن يكون محاربا، بل ستتوقف الحروب الدينية في زمنه. وقد كان في زمرة معارضيه العديد من كبار المشايخ وعلماء الحديث في الهند، ولم يعترضوا قائلين إن الحديث إنما هو (يضع الجزية) لا (يضع الحرب)، لعلمهم على ما يبدو بصحة هذه الرواية بل وكونها أولى من (يضع الجزية).
تميم أبو دقة


  1  2  3  4    
 

Horizental Line
Horizental Line
للاسئلة والإستفسارات، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى: info@islamahmadiyya.net
إذا كانت لديك أي تساؤلات أو صعوبات يرجى مراسلة مركز المساعدة على العنوان التالي: support@islamahmadiyya.net
© الجماعة الإسلامية الأحمدية 2005. جميع الحقوق محفوظة.
© 2005 Ahmadiyya Muslim Community. All rights reserved.