| الصفحة الرئيسية > أسئلة وأجوبة > تفسير آيات قرآنية |
|
 |
|
| عرض الأسئلة حسب: المواضيع / التاريخ |
|
| يرجى الضغط على السؤال لقراءة الجواب. |
|
|
تقولون أن يحيى عليه السلام هو شبيه إلياس عليه السلام فما معنى قوله تعالى عن يحيى عليه السلام (لم نجعل له من قبل سميا )؟
|
| |
مسلم - بلاد المسلمين |
|
لا شك أن من معاني قوله تعالى: "لم نجعل له من قبل سميا" أنه عليه السلام كان منقطع النظير ولا مثيل له من قبل. وقد تميّز يحيى عليه السلام بكونه النبي الأول في التاريخ الذي جاء إرهاصا وتوطئة لمجيء نبي آخر وهو المسيح عليه السلام، وكان بذلك أول نبي من هذا النوع. ثم كان المسيح عيسى بن مريم بنفسه توطئة وإرهاصا لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم. أما كونه مثيلا لإلياس وتحقيقا للنبوءة بعودته فليس هو الأمر المقصود هنا من قوله تعالى أنه لم يكن له مثيل؛ إذ إن بعثة نبي تحقيقا لنبوءة عودة نبي آخر أمر معتاد في تاريخ الأنبياء. وللمزيد يمكن مراجعة تفسير الآية الكريمة في التفسير الكبير. تميم أبو دقة
|
|
|
|
دليل صدق أي نبي هي المعجزات ....ما هي معجزات محمد (ص) التي فعلها ...وهل صحيح أن القران ينكر اي معجزة لمحمد (ص) ............
|
| |
فادي - سوريا |
|
الذين يقولون بأن القرآن الكريم ينكر أي معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم يستندون إلى فهمهم الخاطئ للآية: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } (الإسراء 60) ففهموا أن معنى الآية هو أن الذي منعنا من إرسال الآيات مع النبي صلى الله عليه وسلم هو أن الأولين كذبوها! وهذا فهم خاطئ لا يستقيم، كما تنقضه الآية بنفسها. معنى الآية هو: إننا لم نمتنع عن إرسال الآيات، ولكن الأولين كذبوها كمثل ثمود الذين كذبوا بآية الناقة التي كانت واضحة فمسهم العذاب، فعليكم أن تخافوا عندما ترون الآيات لأن نكرانكم لها سيوقعكم في العذاب أيضا. الذين أخطأوا في فهم الآية ظنوا أن "ما" هنا هي ما الموصولة التي تعني "الذي"، ولكنها في الحقيقة "ما" النافية. والآية ذكرت ثمود وهم من أوائل الأقوام، فلو كان ما ذهبوا إليه صحيحا فلماذا امتنع الله تعالى في هذا الزمن مع أن التكذيب كان منذ البداية؟ ألم يعلم الله أن الأولين والآخرين سيكذبون؟ حاشا لله. كذلك فإن الجزء الأخير من الآية يقول: وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا، والفعل هنا مضارع، وهو يفيد الحال والاستقبال، ويعني أننا نرسل الآيات الآن وفي المستقبل ونرسلها تخويفا من العذاب. وهذا ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أرسل الله معه الآيات والمعجزات التي تحققت وما زالت تتحقق. تميم أبو دقة
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركات ،أريد من سيادتكم أن تسلطوا الضوء على المعجزات خاصة معجزة المائدة ، هل كانت مائدة حقيقية نزلت من السماء ؟ وكذلك المن والسلوى ؟ وغيرها من المعجزات الأخرى ، ولكم جزيل الشكر.
|
| |
ميمون - المغرب |
|
{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } التفســير: يتبين من قوله تعالى (يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ) أن الحواريين لم يسألوا عيسى وجبة من الطعام، وإنما طلبوا مددا دائما من المؤونة يأتيهم من دون مشقة أو مصاعب. وكلمة (من السماء) تنطوي على اتصاف الشيء المنَزّل باليسر والدوام والضمان.
{قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ التفســير: ذكر تلاميذ عيسى في الآية أربعة أمور تتحقق عند استجاية مطلبهم. (1) أن يأكلوا من المائدة ويُشبعوا جوعهم. (2) أن تطمئن قلوبهم، وهذا أيضا يبين أنهم رغبوا في مدد دائم من المؤونة، لأن الوجبة الواحدة لا يمكن أن تطمئن قلوبهم، وتزيل قلقهم بشأن حياتهم المستقبلة حتى يتمكنوا من تبليغ رسالة الله تعالى وقد تخفّفوا من كل همّ، ويكرّسوا كل جهدهم في خدمة دينهم. (3) أن تتحقق نبوءة المسيح عليه السلام الواردة في الآية 50 من سورة آل عمران. (4) أن يكونوا شهداء على استجابة دعائه وصدق دينهم، وليعلم الناس أن الله تعالى يؤازر ويفضل الذين أخلصوا في خدمة دينه. ويكشف تاريخ الكنيسة المسيحية في فجر نشأتها أن الله تعالى قد كفل لهم بالفعل زادا غير عادي لإعالة الذين تفرّغوا مخلصين لنشر رسالة المسيح عليه السلام. بل اليوم، وقد انحرف المسيحيون بعيدا عن الحق، لا يزالون يستمتعون بمائدة حافلة بطعام شهي.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ التفســير: يتضح من الآية الكريمة أن المسيح عليه السلام وافق على رغبة حوارييه، ولذلك عندما توجه إلى الله تعالى بالدعاء أدخل نفسه بينهم. ويتضمن قوله تعالى (تَكُونُ لَنَا عِيدًا لأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا) نبوءة عظيمة، تشير إلى فترتين من الازدهار والتقدم للأمة المسيحية كما يُفهم من لفظة "عيد" التي تعني "اليوم الذي يعود". وقد كانت الفترة الأولى بعد المسيح عليه السلام مباشرة، وقُدِّر للثانية أن تكون في آخر الزمان، والفاصل بينهما يتسم بالانحلال والانحطاط. وهذا بالضبط ما تشير اليه بوضوح عبارة (أَوَّلِنَا وََْاخِرِنَا). ولقد منح الله تعالى الشعوب المسيحية كثيرا من الخيرات الدنيوية في العصور الأولى، قبل نهضة الإسلام. وكذلك الآن، بعد اضمحلال الإسلام، نالوا من الرخاء والعظمة المادية بقدر ليس له نظير في التاريخ لأية أمة دينية أخرى. ولكن بنُزول مثيل عيسى في شخص أحمد المسيح الموعود في الإسلام، قاربت شمس "آخر المسيحيين" على الأفول، وليس بوسعهم اليوم أن يخلّصوا أنفسهم إلا إذا أظهروا اهتمامهم بأمر الذي جاء بروح سيدهم وسلطانه. قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ } التفســير: وتبين هذه الآية بوضوح أن "المائدة" لا تعني وجبة طعام تنْزل عليهم فعلا من السماء، لأن مثل هذه المعجزة لم تحدث قط، فمن المحال أن يكفر من يشهد هذه الظاهرة العجيبة، ويرى بعينه سماطا ممدودا حافلا بالأطعمة نازلا من السماء. والعقاب المشار إليه هو نفسه الوارد في (مريم:91) (تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا). ولقد كفر المسيحيون فعلا بعد ذلك، وظهرت بوادر العقاب الذي أُنذروا به، ولقد كانت الحرب العالمية الأخيرة وردود الفعل الناجمة عنها تمثل مرحلة من مراحل تحقق تلك النبوءة، والله تعالى يعلم ما حكم به على المسيحيين وما ينتظرهم من عذاب رهيب في قابل أيامهم مصداقا للنبوءة العظيمة.
|
|
|
|
ما هو تفسير "إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم" والسلام.
|
| |
عبد الرزاق - الجزائر ـ بومرداس |
|
جاء في تفسير هذه الآية في سورة المؤمنون في التفسير الكبير: قال الله تعالى عن العبيد صراحة *مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ*(الأنفال:68).. أي لا يجوز لنبي أن يأخذ من قوم أسرى وأسيرات قهرًا إلا بعد أن تجري بينه وبين أعدائه حرب دامية.. بمعنى أن لا يجوز للمسلمين أخذ الأسرى من قوم لا يخوضون حربًا ضدهم، وذلك على خلاف ما كان عليه الحال في الحجاز منذ مئات السنين حيث كان أهلها يأخذون الأحباش عبيدًا لهم، أو كما كان أهل العراق يجلبون الناس كعبيد لهم من إيران وروما واليونان والجزر الإيطالية. إن الإسلام لا يجيز هذا الرق، وإنما يجيز أخذ أسرى العدو في الحرب فقط، وذلك أيضًا خلال المعركة فقط. وفي هذه الحالة أيضًا يأمر الإسلام بإطلاق سراح أسير الحرب لقاء فدية. وإذا لم يكن عنده فدية، أو لم يُرِدْ قومه دفع الفدية عنه، فعلى الدولة الإسلامية إطلاق سراحه منًّا وإحسانًا (محمد:5). وإذا تعذر إطلاق سراحه منًّا فيمكن تسريحه بدفع الفدية عنه من أموال الزكاة (التوبة:60). وإذا كان هذا صعبًا فيجب أن يُعطَى الأسير خيار المكاتبة (النور:34)؛ والمكاتبة هو قول الأسير لمالكه سرِّحْني وأنا سأدفع فديتي بمال سأكسبه بجهدي، وفي هذه الحالة سأكون حرًّا فيما أمارسه من عمل أو تجارة شخصية. كل ما عليه هو أن يقيم داخل الدولة الإسلامية. والبديهي أن امرأة إذا لم تُرِدْ لنفسها الحرية رغم تواجُد الفرص المذكورة أعلاه فلا شك أنها تجد خطرًا في ذهابها إلى بلدها، ولا تريد انتهاز فرص التحرر من خطر المكوث عند رجل مسلم. فليس عند الرجل المسلم، والحالة هذه، بدٌّ من أن يتزوجها قهرًا، لأنها إذا لم تتحرر، ولم يتزوجها المسلم جبرًا أيضًا، فلا بد أنها ستنشر الفاحشة في بيته وفي المجتمع؛ والإسلام لا يسمح بذلك. فإنما الفرق بين الحرائر وبين أسيرات الحرب أنه يجوز للحرة أن تتزوج برضاها، أما الأسيرة فإنها إما تتحرر بهذه الطرق التي فتحها الإسلام لها، أو يتزوجها صاحب البيت الذي تقيم هي فيه منعًا لانتشار الفاحشة؛ وإذا ولدت منه ولدًا صارت حرة. إذًا فيجب أن لا يخطئ أحد بفهم كلمات *مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ*، فإنها لا تعني الرق، لأن الإسلام لا يجيز الرق. إن القرآن الكريم يعلن صراحة أنه لا يجوز أخذ الأسرى من قوم حتى تقع بينكم وبينهم حرب دموية. ثم إنه يأمر بإطلاق سراحهم بوسائل شتى تملكها غالبًا الدولةُ الإسلامية أو الدولة الكافرة أو أقارب الأسرى أو الأسرى أنفسهم. أما إذا لم تسع الدولة المسلمة، وهي محايدة في القضية، لتفتدي المرأةَ الأسيرة، كما لم تسع لذلك الحكومة الكافرة المنحازة للأسيرة أيضًا، ولم يحاول أقارب الأسيرة الذين هم أكثر قلقًا عليها أن يفتدوها، كما لم تحاول الأسيرة نفسها لحريتها مع أن المفروض أن تكون أحرصَ على شرفها من غيرها، ثم يتزوجها أحد المسلمين، فمع ذلك يبقى أمامها طريق مفتوح آخر وهو أنها إذا ولدت لـه ولدًا تحررت تلقائيًا، وليس محرمًا عليها أن تخرج من قيده رغم كونها أسيرة حرب. فبالله عليك، هل تُعتبر هذه المرأة حرة أم أسيرة؟ فأولاً قد حرّم الإسلام أسرها بفرض شروط شتى، ثم فتح طرقًا عدة لحريتها حتى قبل زواجها من مسلم، ثم أعلن أنها ستصبح حرة بمجرد أن تلد له ولدًا بعد الزواج، وهكذا أعطى ضمانًا دائمًا بأنه حرام بيعها بشكل من الأشكال (المحلّى لابن حزم كتاب العتق، المسألة رقم 1683 الجزء التاسع ص 217)؛ فهل توجد في الدنيا امرأة حرة تتمتع بحقوق أكثر من هذه؟ نقله هاني طاهر
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...أود ان أسأل عن تفسير الآبة الكريمة حين يقول الله تبارك وتعالى" واذ قال موسى لقومه ياقوم انكم ظلمتم انفسكم بأتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم" لأنى واثناء تصفحى لبعض المواقع الاسلامية السنية منها والشيعية وجدت تفاسير كثيرة وحتى فى نفس الواحدة وتكاد تكون متضاربة..ومع كثرة البحث تزداد الحيرة.ارجو الرد
|
| |
صادق - مصر |
|
جاء في التفسير الكبير: بيّنت الآية السابقة أن بني إسرائيل عصوا الله تعالى بينما كان يحسن إليهم، وهنا ذكر أن أئمة الكفر منهم كانوا يستحقون العقوبة لأن العفو التام عنهم على جريمة الشرك كان من شأنه أن يشجعهم على المعاصي.فقال: يا بني إسرائيل، لقد ظلمتم أنفسكم بالشرك ظلمًا عظيمًا، لذلك توبوا إلى بارئكم. ومعنى البارئ الخالق، ولكن هناك فرق بين الكلمتين. فبرأ يعني: خلق بدون عيب أو نقص. يقول الزمخشري:البارئ هو الذي خلق الخلق بريئًا من التفاوت(الكشاف). وقد أيده العلامة أبو حيان، وهو من كبار علماء النحو واللغة وتفسيره(البحر المحيط)من أرقى كتب التفاسير، وقال بأن هذا الاستدلال للزمخشري استدلال حسن ولطيف. وقد استنبط الزمخشري هذا بناء على المعنى الأصلي للبرء وهو الخلو من العيب والنقص. وقال صاحب اللسان أن الفرق بين الخلق والبرء أن الخلق يستخدم لكل مخلوق، أما البرء فيستخدم عمومًا لذوي الأرواح..تقول العرب: خلق الله السماوات والأرض، وبرأ الله النسمة. وكأن البرء يستعمل لإيجاد مخلوق أكمل وأرقى. وقد استخدم القرآن البرء لخلق المصائب(سورة الحديد:23).. وهذا الاستعمال بسبب المشاركة مع ذوي الأنفس والأرواح، وإلاَّ فلا يعني ذلك أن البرء يستعمل لغير ذوي الأرواح، يقول الله تعالى:[هو الله الخالق البارئ](الحشر:25). وقد جمعت الآية الصفتين، مما يدل على أن هناك فرقًا بين معناهما. فالله تعلى بارئ بمعنى أنه لا يخلق الخلق فقط، بل يخلقه مزودًا بأخلاق وقوى متطورة قابلة للازدهار. فكلمة البارئ في قوله تعالى:[توبوا إلى بارئكم] إشارة لطيفة لدحض الشرك الذي وقعوا فيه. لقد نحت بنو إسرائيل صنمًا، والواضح أن الخالق أفضل من المخلوق، والناحت خير من المنحوت، والمصور أسمى من الصورة لأنه قادر على رسم مثلها بل أفضل منها. أيها الحمقى، تخرون ساجدين لما صنعتموه بأيديكم وهو جماد تافه ولا حياة فيه؛ ولكن الذي صنعكم بهذه الحياة صنعة كاملة فنسيتموه. إن الصانع أفضل من صنعته، وأنتم أعظم من الصنم الذي صنعتموه بأيديكم فلا يستحق عبادتكم، وأنا الذي صنعتكم، فكان الأولى بكم أن تلتفتوا إلي وتعبدوني وحدي ولا تقعوا في هذا الشرك القبيح. فبقوله تعالى: [توبوا إلى بارئكم] ألقى الضوء على ضرورة التوبة وكذلك على حقيقة أن التوبة الحقيقية هي التي تكون إلى الله وحده. وهكذا حشد في ثلاث كلمات معاني تحتاج إلى كتاب، فكأنه أدخل البحر في إناء. قوله تعالى:[فاقتلوا أنفسكم]..كما سبق في شرح الكلمات فإن القتل يعني القتل الظاهري، وكذلك الإعراض والمقاطعة. لقد ذهب المفسرين إلى أن القتل هو قتل أهواء النفس، ولكن يتبين من الكتاب المقدس أنه عوقب بعض أئمة الجريمة بالقتل. ولقد ذكر الله تعالى أمر العفو العام أولاً، ثم أتبعه بذكر شناعة هذه الفعلة من اليهود على وجه خاص، فيبدو من ذلك أن بعض الناس قد عوقبوا فعلاً بالقتل. تذكر التوراة في هذا الصدد قول موسى عليه السلام لبني لاوي: (هكذا قال الرب إله إسرائيل: ضعوا كل واحد سيفه على فخذه، ومروا وارجعوا من باب إلى باب في المحلة، واقتلوا كل واحد أخاه، وكل واحد صاحبه، وكل واحد قريبة، وفعل بنو لاوي بحسب قول موسى. ووقع من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل )(خروج 27:32و28). ثم تقول التوراة إن موسى ابتهل إلى الله طالبًا الرحمة وقال: (آه، قد أخطأ هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا لأنفسهم آلهة من ذهب. والآن إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني من كتابك الذي كتبت)(خروج32:32). ثم ورد أن الله تعالى عفا عنهم كقوم، ولكن لم يعف عن أئمة المجرمين كأفراد، بل قال: سوف أحاسبهم يوم القيامة(المرجع السابق:34). يظهر من عبارات التوراة هذه أن هؤلاء المجرمين عوقبوا بالقتل، ثم رفع الله تعالى العقوبة القومية عنهم رحمة لهم بسبب دعاء موسى، ولكن العقوبة يوم القيامة لكبار المجرمين لم تزل في انتظارهم. هناك شيء من الاختلاف بين بيان الكتاب المقدس وبيان القرآن الكريم، فيرى هذا أن العفو القومي كان أولاً، ثم ذكر تنفيذ العقوبة على قادة الجريمة، أما التوراة فتقول إن تنفيذ العقاب على قادة المجرمين كان أولاً ثم صدر العفو القومي من الله تعالى. ولا نجد مصدرًا تاريخيًا يتناول هذا الحادث سواهما. ولكن رأينا عمومًا أن شهادة التاريخ عند توافرها في مناسبات الاختلاف الأخرى كانت دائمًا في جانب القرآن الكريم؛ ومن ثم نجد أن بيان القرآن هو الأولى بالقبول. كما توجد هناك شهادة فطرية. فالعادة أنه عندما يرتكب فريق من الشعب جريمة قومية يثور ضدهم الآخرون، وإذا صدر عفو كان عفوًا عامًا، ثم يعاقب المحرضون وكبار المجرمين. وهذه الشهادة أيضًا في صف البيان القرآني. فعندما أخبرهم موسى بسخط الله تعالى على الجريمة ندموا، وعندما ابتهل موسى إلى الله طمأنه الله تعالى بأن شعبه لن يهلك جميعه ولكن أئمة الكفر يستحقون عقابًا لازمًا. ورواية التوراة تقول إن الله تعالى أمر بقتل جميع الشعب، وتم تنفيذ الأمر، ثم لما ابتهل موسى إليه تعالى عفا عمن نجوا من القتل. وهذا الترتيب التوراتي للأحداث غير طبيعي وظالم أيضًا؛ وكأن من قُتل قُتل، ثم شمل العفو الآخرين بصرف النظر عن كونهم من أئمة الكفر أم من الأبرياء. وكأنه عند العقوبة لم يلاحظ أهمية الجرم فسوى بين الجميع، وعند العفو أمر بوقف تنفيذ العقوبة فجأة، فنجا الباقون أبرياء ومجرمين، مع أن العقوبة التي تصدر بحسب القانون الشرعي تنفذ بحسب أهمية الجريمة.هذا، وإن كانت سُنّة العقاب الطبيعي بطريق الكوارث والنوازل لها قواعد أخرى، فإنها تنزل بالجميع ولا تفرق بين أحد منهم. فثبت مما سبق أنه بحسب قانون العدل والإنصاف فإن القرآن هو الصواب..الذي يقول بأن من وقعوا جهلاً أو رهبة من الآخرين استحقوا العفو، وأما أكابر المجرمين فاستحقوا العقاب. ويجب تذكر أن قوله تعالى:[فاقتلوا أنفسكم] لا يعني أن انتحروا بل يعني اقتلوا أئمة الجريمة من أقاربكم وأصدقائكم كما جاء في التوراة. ورد في القرآن الكريم: [ولا تخرجون أنفسكم من دياركم](البقرة:85)..بمعنى لا تخرجوا إخوانكم من ديارهم، وقال أيضًا: [فلا تظلموا فيهن أنفسكم](التوبة:36)، أي لا يظلم بعضكم إخوانه في الأشهر الحرُم، وقال أيضًا: [فإذا دخلتم بيوتًا فسلَّموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة](النور:62).يعني: سلموا على أقاربكم وإخوانكم في هذه البيوت. ويبدو أن الأمر كان بقتل أئمة الجريمة على يد أقربائهم وإخوانهم. وكان لهذا الأمر مصلحتان: الأولى إيقاع العقوبة بالمجرم قتلاً، وإيقاع العقوبة بالمنفذ بقتل صاحبه بيده ومشاهدة مقتله بعينيه؛ والثانية: أن نظام بني إسرائيل كان يقوم على القبائل، والعداوة بين القبائل تكون شديدة، فلو كان منفذ العقوبة على أحد من قبيلة غير قبيلته لثارت العداوات والأحقاد على أشدها ، واشتغلوا بها ونسوا جريمة المقتول، ولغلبت عليهم فكرة الثأر. فكان هذا الأمر الإلهي نجاة لهم من الوقوع في المزيد من الفتن وإصلاحًا لقلوبهم بطريق شعورهم بالألم. لقد أُمر بنو إسرائيل بهذا الأمر الإلهي لهذه الحكمة، ولربما عملوا به كرهًا. ولكن فيما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم فإن أحد أصحابه تطوع بمثل هذه الخدمة مما يدل على أن الذين عاشوا في صحبته صلى الله عليه وسلم وصلوا إلى ذروة مكارم الأخلاق. كان الرسول صلى الله عليه وسلم قافلاً من غزوة بني المصطلق فعرّجوا للراحة عند موضع. وكان هناك بئر واحدة، وكان هناك زحام لكثرة الوُرّاد. واختلف شخصان على الماء وتشاجرا. وتصادف أن أحدهما كان أنصاريًا والآخر من المهاجرين. ولما تصايحا انقسموا فجأة ولا شعوريًا إلى فريقين كادا يقتتلان. فانتهز رأس المنافقين عبد الله بن أُبي بن سلول هذه الفرصة التي سنحت له وقال مؤلبًا الأنصار: أنتم بأنفسكم أركبتموهم على أعناقكم وإلاَّ ما استطاعوا أن يذلونا هكذا: [لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل](المنافقون:9).. يعني بقوله أن أعز رجل في المدينة، يريد بذلك نفسه، سوف يطرد منها أذل رجل منها، يقصد النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله، وهذا هو المعنى الذي فهمه الصحابة من قوله. وربما يكون مراده أن الفريق الأعز، أي الأنصار، سوف يطردون من المدينة الفريق الأذل، أي المهاجرين. وأيًا كان المعنى فالنتيجة واحدة. وكان الصحابة وقتها في حماس وشجار، ولكنهم ما أن سمعوا هذه الكلمة الكريهة من عبد الله بن أُبي بن سلول حتى رجعت إليهم عقولهم، وفطن الأنصار فورًا إلى أنهم في لحظة امتحان شديد لإيمانهم، فأنهوا الشجار على الفور وافسحوا المكان للمهاجرين، وأما المهاجرين فقد هدأوا كذلك. ثم أخذ الأنصار يتلاومون بأنَّا لا نستحق الحياة بعد ما صدر من ابن سلول. ولما بلغ الخبر ابن رئيس المنافقين قرّر أن أباه لا يستحق الحياة بعد جريمته النكراء هذه. فجاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، هل بلغك ما قاله عبد الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: يا رسول الله، هل له عقوبة غير القتل؟! إن كنتَ أمرًا بقتله فمُرْني أضرِبْ عنقه، لأني أخاف أن يقتله غيري فتثور نفسي وأقتل قاتله، فأقتل مؤمنًا بكافر. (السيرة النبوية لابن هشام). تأملوا النظر الثاقب للصحابة! فابن زعيم المنافقين لا يريد قتل أبيه بيده لأنه ارتكب إهانة للنبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان يعرف أن المجرم مهما كان ذا مكانة وجاه فهو أبوه، وإنما يريد قتله بيده لكيلا ينشأ في قلبه بغضٌ نحو أخٍ مسلم. فكأن الحكمة التي وجه الله إليها أنظار بني إسرائيل بالوحي الجلّي..توصل إليها أصحاب الرسول بأنفسهم عن طريق الوحي الخفي الذي هو ثمرة نور إيمانهم، رضي الله عنهم ورضوا عنه! قوله تعالى:[ذلكم خير لكم عند بارئكم] إشارة إلى ما ذكرت آنفًا..أي أن إنزال العقوبة بأئمة الشرك خير لقومكم، لأن حالة قلوبكم سيئة لدرجة أن العفو لا يصلحها وحده، بل لا بد من قَدْرٍ من العقوبة. ويشير أيضًا إلى أن في قتل الأقارب بيد الأقارب، والأصدقاء بيد الأصدقاء خيرًا لكم، لأن قتلهم بيد غيرهم سوف يثير بينكم فتنة البغض والانتقام التي لن تنتهي؛ خصوصًا وأن دافع الانتقام عندكم شديد لا تخبو ناره. قوله تعالى: [فتاب عليكم]..يعني توجّه الله إليكم بفضله ورحمته..أي تناسى جريمتكم بعد توقيع هذه العقوبة. وما ذكَّركم بها إن لم تكونوا قد ارتكبتم مزيدًا من الجرائم. وقوله تعالى :[إنه هو التواب الرحيم]..أي يقبل التوبة مرة بعد مرة، وينظر إليكم بعين الرحمة الواسعة المتكررة. وما حدث لكم فيما بعد كان بسبب ما ارتكبتم من المعاصي والمساوئ المستمرة، وهو دليل على انكم لم تقدروا العفو الإلهي العظيم الذي صدر رغم شناعة جريمتكم. تذكر التوراة أنه قُتل في ذلك اليوم ثلاثة آلاف، ولكن هذا مخالف للعقل تمامًا. فإذا كان أئمة الشرك وحدهم ثلاثة آلاف لكان عدد الجميع مئات الألوف. ولكن عدد إسرائيل في ذلك الوقت لم يكن بذلك القدر، لا بحسب التاريخ ولا بحسب الأحداث. ففي زمننا هذا الذي تيسرت فيه وسائل السفر على شتى الأنواع لا يستطيع مئات الآلاف بهذه التسهيلات عبور صحراء سيناء، فكيف استطاع بنو إسرائيل في ذلك الزمن عبورها بوسائلهم البدائية مع نسائهم وأطفالهم وأمتعتهم؟ بحسب ما يتبين من القرآن، وبحسب شهادة العقل لم يكن هؤلاء المهاجرون يتعدون بضعة آلاف. وربما عدد القتلى بضعة أفراد وبالغ كتاب التوراة فيما بعد وجعلوه ثلاثة آلاف. نقله هاني طاهر من التفسير الكبير
|
|
|
|
لماذا اقتصر رب العزه على ذكر كلمة الخير ولم يذكر كلمة الشر فى قوله تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران 27)
|
| |
رانيا - مصر |
|
لا شك أن الخير والشر بيده سبحانه وتعالى. ولكن هذه الآية فيها دعاء لطيف وجه الله به تعالى الإنسان إلى أن يطلب الخير بأسلوب يحمد فيه الله تعالى، ويقر ويعترف بأنه هو الوحيد المالك له، ويؤكد في نفس الوقت أنه راض ومستسلم بما اختاره الله تعالى له مع إقراره بقدرة الله غير المحدودة المرتبطة بحكمته. تميم أبو دقة
|
|
|
|
لماذا جاءت آية المحافظة على الصلاه بين آيات الطلاق
|
| |
رانيا - مصر |
|
نعم.. هذا سؤال وجيه.. بارك الله فيكِ إن من أهم التجديدات التي جاء بها الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام هي التأكيد على أهمية السياق المتصل في القرآن الكريم وفائدته. لقد وردت الآية الكريمة: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (البقرة 239) بالفعل في سياق الحديث عن الزواج والطلاق، لأن الزواج وما يتعلق به قد يؤدي إلى انشغال الإنسان وتغافله عن العبادات والصلوات. فالاهتمام بالأزواج قد يستلزم السهر ليلا، وبالتالي قد يؤثر على القيام والتهجد، كما أن مسئوليات الزواج والإنجاب وتربية الأطفال قد تدفع الإنسان إلى مزيد من الكد والعمل والجهد لكي يؤمن متطلبات الحياة ولكي يقوم كل من الزوجين بمسئولياته. كذلك فإن وقوع الخلافات الزوجية أيضا والطلاق قد يفاقم الوضع ويؤدي إلى الاضطراب النفسي مما قد يؤثر على العبادات. وهكذا نرى فإن تجربة الزواج برمتها تحتوي ما قد يشغل الإنسان عن الصلوات. وهكذا فإن الله تبارك وتعالى قد بيَّن من خلال هذه وضع هذه الآية في هذا السياق بأن السكينة والطمأنينة لن تحقق لكم إلا بالمحافظة على الصلاة. فإن كنتم هانئين مطمئنين في زواجكم أو كنتم مضطربين وواقعين في مشاكل فإن الصلاة هي السبيل لسكينتكم وسعادتكم. عليكم أن تحافظوا عليها وسيعلمكم الله تعالى ما لم تكونوا تعلمون من السبل والوسائل للارتقاء في حياتكم المطمئنة، كما سيوجهكم لإنهاء المشاكل والصعوبات ويهديكم ويصلح أحوالكم. تميم أبو دقة
|
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله ا خوتي في الله والجماعة اريد منكم التفسير الاحمدي لهذه الايات ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ }التحريم
|
| |
عبدالله مفتاح - ليبيا |
|
هذا مثال ضربه الله تعالى ليبين أن مصاحبة الصالحين لا تؤثر في أصحاب الطباع الشريرة رافضي الحقّ. ولقد كانت امرأة نوح أكثر شرًّا من امرأة لوط، ذلك أنها قد أثّرت في ابنها على ما يبدو فجعلته يكفر بأبيه، بينما لم يرِد أن امرأة لوط قد أثّرت في أقاربها. فهو مثال للشر الخاص وللشر الذي يسعى لنشر قيمه الباطلة. هاني طاهر
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|