| الصفحة الرئيسية > أسئلة وأجوبة |
|
 |
|
| عرض الأسئلة حسب: المواضيع / التاريخ |
|
| يرجى الضغط على السؤال لقراءة الجواب. |
|
|
السلام عليكم ,أجد أن أغلب عقائدي تتفق مع الأحمدية ,لكن عندما سمعت في أحدد حلقات الحوار أنه ليس هناك خلود في النار لأن عصيان العبد لله محدود فعقابه يكون محدود "حسب فهمي" ,لكن في المدهب الاباضي الدي تربيت عليه نؤمن بالخلود في الجنة و النار,فأجد هدا منطقي لأنه ادا كان ليس هناك خلود فيستطيع الا نسان أن يعصي الله كما يريد لأنه يعلم أنه ادا دخل النار هناك يوم سيخرج منها ,أرجو التوضيح و شكرا
|
| |
اسحاق - الجزائر |
|
جاء في التفسير الكبير للخليفة الثاني للمسيح الموعود عليه السلام في تفسير هذه الآية: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } (هود 108) ما يلي: شرح الكلمات: سُعِدوا: سُعِدَ على المجهول وسعَد ويسعِد سعادةً: ضدُّ شَقِيَ، فهو مسعود على الأول، وسعيد على الثاني، واللفظُ يأتي مرةً بصيغة الفاعل ومرةً بلفظ المفعول والمعنى واحد، نحو عبد مكاتِب ومكاتَب، وبيتٌ عامرٌ ومعمور، ونظائره كثيرة. والسعد: اليُمن وأسعدَ عليه: أعانه (الأقرب). مجذوذ: جذَّ الشيءَ: كسرَه؛ قطعَه مستأصِلاً. وجذّ: أسرعَ. وجذَّ النخلَ: صرَمَه. عطاءٌ غير مجذوذ: أي غير مقطوع. (الأقرب) التفسير: هذه الآية تلقي الضوء على قضية هامة يختلف فيها الإسلام مع الأديان الأخرى اختلافًا كبيرًا، ألا وهي قضية النجاة. فالهندوس يرون أن الجنة والجحيم (أي الثواب والعقاب) كلتيهما محدودة الزمن. ينال الإنسان جزاء أعماله ثوابًا أو عقابًا في العالم الآخر، ثم يرجع إلى الدنيا مرة أخرى (ستيارث بركاش ص569). وإنّ كل الفِرق الهندوسية -رغم اختلافها في الأمور الأخرى- متفقة على هذه العقيدة. وبعد الشعب الآري الذي جاء منه الهندوس يُعتبر الشعب السامي من أكبر الشعوب القديمة، الذي ينتمي إليه اليهود نسلاً والنصارى دينًا. ويرى اليهود أنه لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا إذ لا مكان فيها لغير اليهود، وأن الجحيم شبهُ محرمةٍ على اليهود، وإذا كان لا بد من دخول يهودي فيها فإنه لن يبقى فيها إلا لمدة أحد عشر شهرًا على الأكثر (ترجمة سيل للقرآن، ص10). أما غيرهم فكلهم في الجحيم التي لا نهاية لها، وسوف يبقون فيها للأبد. وأما النصارى فيرون أن كلاً من الجنة والنار أبَديّة لا نهاية لها ولا انقطاع. غير أن هناك فِرقًا منهم تعتقد أن الجنة سوف تنتهي في آخر الأمر (رسالة بولس الثانية كورنثوس 5، والمكاشفة 14: 9-11). ولكن الإسلام يعارض هذه النظريات كلها معارضةً شديدةً. والنظرية الإسلامية في هذا الشأن كما ذكرها الأسلاف (تفسير الرازي)، وكما أكد عليها في هذا العصر سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام بأسلوب خاص هي أن الجنة أبدية ولزمن غير محدود، ولكن الجحيم ليست كذلك، بل إنها سوف تنتهي بعد مرور زمن (الخزائن الروحانية ج 3، إزالة أوهام ص280، وأيضًا الخزائن ج 22 حقيقة الوحي ص189). وأما قوله تعالى عن الجحيم (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ) فقد اختلف المفسرون فيه كثيرًا، فقال بعضهم: إن (مَا) جاءت بمعنى (مَن) التي هي لذوي العقول، والتقدير: إلا من شاء ربك، بمعنى أن الجحيم أبدية ولكن الله تعالى سوف يُخرج منها بعد فترة من يشاء من عباده الموحّدين. (القرطبي) ولكن المفسرين الآخرين يردّون على ذلك قائلين: لا شك أن (مَا) تأتي أحيانًا بمعنى (مَن) شريطة أن يكون بعض غير ذوي العقول ضمن ذوي العقول هؤلاء، ولكن هذا الشرط غير متوفّر هنا، فلا يصح اعتبار (مَا) بمعنى (مَن). وهناك شروط أخرى لمثل هذا الاستخدام وهي أيضًا غير متوفرة في هذه العبارة. ولقد ساق الفريق الأول من المفسرين شواهد أخرى من الآيات القرآنية على ورود (مَا) بمعنى (مَن)، ومنها قوله تعالى (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) (النساء: 4)، ولكن الفريق الآخر يقول بأنها لم تُستخدم في هذه الآية ومثيلاتها بالمعنى الذي يريدونه. وأنا أيضًا متفق مع الذين لا يرون (مَا) بمعنى (مَن). ثم يجب أن يتذكروا أن القرآن الكريم قد وصف عقاب العاصي الذي سيدخل النار -سواء كان مؤمنًا بالله موحدًا أو كافرًا به مشركًا- بكلمة واحدة، فبأيّ كلمة يفرّق أصحاب الرأي الأول بين عقوبة المؤمن الفاسق وعقوبة الكافر المشرك ممن يدخلون النار. يقول القرآن الكريم موجهًا الكلام إلى المسلمين الموحدين: (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) (النساء: 15)، ويقول لهم أيضًا (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء: 94).وقال في موضع آخر (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) (الجن: 24) والخطاب قبل هذه الآية موجّه إلى الكفار ولا شك، ولكن القاعدة المذكورة هنا لا تخص الكفار وحدهم، بل هي عامة تشمل كل العصاة سواء من أهل الإيمان والتوحيد أو أهل الكفر والشرك. إذن فلا يجوز تحديد عموم الآية بأي حال. ويرى الآخرون أن (مَا) هنا ظرفية والمراد منها هو الفترة التي تكون قبل دخولهم النار في عالم البرزخ وغيره (الرازي)، ولكن هذا أيضًا غير صحيح، لأنه تعالى قال من قبل (خَالِدِينَ فِيهَا)، فالاستثناء جاء عن الخلود، ولا يتحقق هذا الاستثناء إلا بعد دخولهم في النار. ثم إن الخلود يعني الزمن المُقبل لا الماضي كما يتضح هذا من قوله تعالى (أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) (الأنبياء: 35). وقد اختلفوا أيضًا في الاستثناء الوارد عن أهل الجنة في قوله تعالى (فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ)، فيرى البعض: أن هؤلاء الذين استثناهم هنا هم أصحاب الأعراف أو مَن يخرجهم الله من النار بعد فترة ويدخلهم الجنة. الواقع أنهم وقعوا في هذه المشكلة واضطروا لهذه التأويلات لأنهم من جهة وجدوا الآية صريحة في إعلانها أن عذاب جهنم عذاب مؤقت وسينتهي بعد فترة، ولكنهم من ناحية أخرى كانوا يعتقدون خطأً أن الجحيم أبدية وعذابها غير منقطع مثل الجنة التي نعيمها أبديٌّ وغير محدود. مع أن الحق أنه ليس القرآن الكريم وحده الذي يعلن عن خراب جهنم بعد فترة من الزمن، بل إن الأحاديث الشريفة أيضًا تؤكد ذلك، فقد ورد في الحديث: "ليأتينّ على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا" (مسند أحمد). وكأن الخلود يعني هنا العيش فيها لقرونٍ. لقد انتقد بعض المحدّثين هذه الرواية بقولهم بأن أحدًا من رواتها كذّاب، ولكن الحق أن لا قيمة لانتقادهم هذا، لأن الرواية تذكر نفس ما ذكره القرآن الكريم واصفًا أهل النار بقوله (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) (النبأ: 24). وقد ذكر صاحب "فتح البيان" أن نفس هذا المعنى مروي أيضًا عن ابن مسعود وأبي هريرة. وقد نقل العلاّمة البغوي الرواية نفسها عن أبي هريرة، مما يؤكد صحتها (فتح البيان). والإمام ابن تيمية أيضًا قال بفناء جهنم وأخبر أن هذه هي عقيدة عمر وابن عباس وأنس وكثير من المفسرين. وأما الإمام الحافظ بن القيم وهو تلميذ لابن تيمية ومن كبار الصوفية فقد كتب بحثًا مستفيضًا عن فناء جهنم في كتابه "حادي الأرواح في بلاد الأفراح" (فتح البيان). وقد فسّر البعض كلمة (خَالِدِينَ فِيهَا) بأنها تعني مكوثهم في النار دومًا، ولكنهم قالوا أيضا بأن الله تعالى حينما يقضي على جهنم بسبب رحمته الواسعة فلا تبقى هناك أي جهنم، وهكذا ينتهي أيضًا خلودهم فيها. لقد نقل ابن جرير عن الشعبي "أن جهنم أسرع الدارَيْن عمرانًا وأسرعهما خرابًا" (تفسير ابن جرير، تحت الآية). وقال ابن مسعود: "ليأتينّ عليها زمان تخفق بها أبوابها". ونفس القول مروي عن جابر وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم(فتح البيان). ثم إن هناك رواية في البخاري ومسلم تؤكد فناء جهنم، خلاصتها: أن الله تعالى سوف يمنح للملائكة والنبيّين والمؤمنين حق الشفاعة، فيذهب المؤمنون ويشفعون لإخوانهم، ويُخرجون من النَار من يعرفونهم. فيعودون إلى الله "فيقول لهم: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينارٍ من خيرٍ فأَخرِجوه. فيُخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نَذر فيها أحدًا ممن أمرتنا به. ثم يقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأَخرِجوه، فيُخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدًا. ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خيرٍ فأخرِجوه. فيُخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرًا.. فيقول الله تعالى: شفعت الملائكةُ وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبقَ إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضةً من النار، فيُخرج منها قومًا لم يعملوا الخير قط (مسلم كتاب الإيمان، والبخاري، الردّ على الجهمية). يتضح من هذا أن الله تعالى سوف يُخرج من الجحيم حتى أولئك الذين لم يعملوا أية حسنة قط. وهذا يشكّل دليلاً على فناء جهنم، إذ لا يمكن أن يكون من أهلها أحدٌ أحطَّ درجة من هذا الصنف من الناس، فما دام هؤلاء أيضًا سيُخرجون منها فمعنى ذلك أنها ستفنى وستنتهي. كما يجب أن نعلم أن "قبضة الله" لا تعني قبضة مادية، وإنما هي تعبير عن إحاطة الشيء إحاطةً كاملةً، وهذا أيضًا دليل أنه لن يُبقي في جهنم أحدًا إذ لا يمكن أن يبقى شيء خارجًا عن الإحاطة الإلهية. كما نستنتج من هذه الرواية أن من سيستحق عذاب النار سوف ينال نصيبه منها أولاً، ثم يُخرج منها لينال جزاءه على ما فَعَل من خيرٍ، لأنه تعالى يقول (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (الزلزال: 8)، وهذا يؤكد أن النجاة هي نصيب الجميع في آخر المطاف، وأن الجحيم فانيةٌ في آخر الأمر. وكل هذه الروايات توضح تمامًا أن معظم الصحابة وكبار التابعين يتمسكون بالرأي الذي نتمسك به نحن المسلمين الأحمديين في هذه المسألة، بل إن القرآن الكريم نفسه مؤيد لموقفنا كما يتبين من آياته التالية: أولاً: نفس هاتين الآيتين اللتين نحن بصدد تفسيرهما: فمما لا شك فيه أن الله تعالى قد قال فيهما عن الفريقين (إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ)، ولكنه فرّق بين وصفهما، إذ وصف الجنة بكونها (عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ) أي غير منقطع، بينما قال في وصف جهنم: (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ)، وفيه تأكيد شديد على أمر ما، وليس هذا التأكيد إلا على إخراج أهل النار منها لا محالة. فالجملة مؤكدة أولاً بكونها جملة اسمية، ثم بحرف (إِنَّ) المؤكّدة، ثم باسمين للمبالغة (ربّ) و(فَعَّالٌ). فإذا كان الله تعالى لا يريد إخراجهم من النار أبدًا، فما الداعي لهذا التأكيد المتكرر يا تُرى؟! ثم إذا كانت الجحيم غير منقطعة مثل الجنة فلماذا لم يقل في وصفها مثلاً: (عقابًا غير مجذوذ) كما قال عن الجنة (عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ).. أي أن أهل الجنة سيعيشون بحسب مشيئتنا ولا شك، ولكن مشيئتنا فيهم هي أن يخلدوا فيها دون أن تنقطع أو تفنى. وهذا الدليل من القوة والجلاء بحيث إن الإمام ابن حجر الذي كان معارضًا لرأي الإمام ابن تيمية القائل بفناء الجحيم.. اضطرّ للقول بأن الله تعالى قد صرّح بمشيئته عن أهل الجنة، ولكنه لزم الصمت عن أهل النار. ولكن الواقع أن الله تعالى لم يسكت عن إظهار مشيئته فيما يتعلق بأهل النار، بل صرّح عنها هنا بقوله (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ).. أي أنه عز وجل سوف يحقق فيهم لا محالة مشيئته المشار إليها في قوله (إلا مَا شَاءَ رَبُّكَ). ثانيًا: قال الله تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) (هود: 119- 120). والمراد من قوله (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) أنه خلقهم لكي يرحمهم. وقد روى ابن كثير عن ابن عباس قوله: "للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب" (ابن كثير). وروى ابن وهب عن طاووس: "أن رجلين اختصما إليه فأكثرا". فقال طاووس: اختلفتما وأكثرتما. فقال أحد الرجلين: لذلك خُلقنا. فقال طاووس: كذبتَ. فقال: أليس الله يقول: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إلا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)؟ قال: لم يخلقهم ليختلفوا، ولكن خلقهم للجماعة والرحمة. وكذا قال مجاهد والضحّاك وقتادة (ابن كثير). وأخرج ابن جرير عن مجاهد أن المراد من قوله تعالى (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) هو: للرحمة خلقهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة: (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) أي للرحمة والعبادة (الدر المنثور). والبديهي أنه لو بقي البعض في الجحيم إلى أبد الآباد فلن يُعتبر خلقهم للرحمة، بل يكون منافيًا لمدلول هذه الآية. ثالثًا: قد ورد في القرآن في عدة أماكن وصف نعيم الجنة بأنه أبدي غير منقطع كقوله تعالى (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (التين: 7)، وقوله تعالى (لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (الانشقاق: 26). ولكن لم يرد هذا الوصف عن النار مما يؤكد أن هناك فرقًا بين جزاء الجنة وعقاب الجحيم فيما يتعلق ببقائهما وانقطاعهما. رابعًا: قال الله تعالى (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) (الأعراف: 157). فهذه الآية تؤكد أن رحمة الله تسع كلَّ شيء، ولكن عذابه أمر عارض عابر، وأن من سيعاقَب بالعذاب سوف تسَعه أيضًا رحمة الله في آخر المطاف. فإنه قد جعل العذاب هنا لأفراد معينين، وجعل الرحمة شاملةً للناس كافة بل للأشياء جميعًا ليؤكد أن عذاب جهنم سوف ينتهي في يوم من الأيام حتمًا، وإلا لم تكن رحمته واسعة لكلّ شيء. وهناك آية أخرى بهذا المعنى (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا) (غافر: 8). لقد ذكر هنا سعة علم الله ورحمته معًا. فالزعم بحرمان البعض من الرحمة الإلهية ببقائهم في العذاب دون نهاية يستلزم أن نعتقد أن هناك أشياء تخرج عن دائرة العلم الإلهي. وكما أن هذا الظن باطل بالبداهة، كذلك باطل حرمان البعض من الرحمة الإلهية ببقائهم في النار الأبدية. وقد يقول هنا قائل: هذا المنطق يلزمنا أن نعتقد بأن البعض لن يعاقَبوا حتى عقابًا مؤقتًا، وإلا سنضطر للقول بأن البعض يخرجون من علم الله خروجًا مؤقتًا؟ والجواب أننا إذا سلّمنا بانتهاء العذاب في آخر الأمر فلا بد لنا من التسليم أيضًا بأن العقاب في الآخرة وسيلة للإصلاح في واقع الأمر، وإذا كان العقاب يهدف للإصلاح فلا شك في كونه مظهرًا من مظاهر الرحمة الإلهية، ومثاله مثال العقاب الذي ينزله المعلم بتلميذه. وهكذا فإنه لا يخرج عبد من عباد الله من رحمته الواسعة ولو للحظة، بل يبقى دائمًا تحت ظلها. ولكن لن يكون الأمر كذلك إذا اعتبرنا العذاب أبديًا دون نهاية. خامسًا: يقول الله تعالى (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) (الفجر: 30-31)، أي الذي يصير عبدًا حقيقيًا لله تعالى يُدخله في الجنة. ويقول عزَّ مِنْ قائل في موضع آخر (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات: 57) أي أن كل إنسان سوف يصبح في آخر الأمر عبدًا حقيقيًا لله عز وجل، لأن هذه هي غاية خلقه التي لا يمكن أن يبقى محرومًا للأبد من إحرازها. وحيث إن الناس جميعًا سوف يصيرون عبادًا لله تعالى -عاجلاً أو آجلاً- فلا بد من أن يدخلوا جميعًا في الجنة أيضا في آخر الأمر. سادسًا: يعلن ربنا جلّ شأنه (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (الزلزال: 8). ولكن تخفيف العذاب عنه لا يعني أنه رأى نتيجة الخير الذي فعله. لذلك من الضروري أن يعاقَب المرء على سوء أعماله لفترة، ثم ينتهي عقابه ليرى جزاء أعماله الحسنة. سابعًا: يخبرنا الله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) (القارعة: 9-10) أي الذي لا تكون أعماله ذات ثقل وقيمة فإن جهنم ستكون بمثابة أمٍ له. والظاهر أن الجنين لا يبقى في بطن أمه للأبد، بل يمكث فيه إلى حين اكتمال نموه واكتساب قوته. كذلك العُصاة إنما يمكثون في الهاوية أي الجحيم إلى أن تنمو وتنضج فيهم الملكات التي تمكّنهم من الرؤية الإلهية. وباختصار، إن كل هذه الآيات تصرّح بأن جهنم ليست أبدية غير منقطعة، وأن الخلود لا يعني البقاء بدون نهاية، وإنما يعني فقط زمنًا طويلاً قد عبّر عنه القرآن بقوله: (لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا). وأما قول الله تعالى عن أهل الجنة والنار: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ) فإنما المراد منه أنهم سيمكثون هناك إلى زمن بقاء سماء وأرض الجنة والجحيم. فما دامت الجحيم ستؤول إلى الفناء هكذا -مع العلم أنه ليست هناك أية آية في القرآن تنفي انتهاء الجحيم- فلا شكّ أن مكوث أهلها فيها أيضًا سيصل إلى النهاية. ولكن الجنة، كما بيّنتُ، عطاءٌ غير مجذوذ أي غير منقطع بخلاف الجحيم كما صرّح القرآن. فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إلا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوص التفسير: يمكن أن تُعتبر (ما) الواردة في قوله تعالى (مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء) موصولة أو مصدرية بمعنى: فلا تكُ في مريةٍ وشكٍ من الذين يعبدهم هؤلاء، أو من عبادتهم لهؤلاء. فالمراد من الجملة: أولاً: لا تستغرب من أنه كيف يمكن أن يشرع أحد في عبادة شيء سوى الله تعالى. ذلك أن الإنسان الذي لا يفكر فيما يرثه عن الآباء من عقائد ونظريات، لا يُستبعد منه ارتكاب مثل هذه الحماقة. ونظرًا إلى هذا المعنى لا بد من التسليم أن الآية لا تخاطب من عاشوا زمنَ نزول القرآن الكريم، وإنما تخاطب أهل زمنٍ سوف يمّحي فيه الشرك عن أعين الناس وسوف يُكتب الانتشار والغلبة للتوحيد الخالص، حتى يستغرب المرء عندئذ متسائلاً: هل يمكن أن يعبد الإنسان شيئًا ما سوى الله تعالى. وهكذا تمثّل هذه الآية نبًا عن غلبة التوحيد. والذين كانوا يعيشون في مركز الإسلام في زمن غلبته قد رأوا بأم أعينهم تحقُّقَ هذا النبأ القرآني، بل إن أهل عصرنا أيضًا ليعجبون من العديد من عقائد الكفار المشركين التي تحدث عنها القرآن الكريم. ثانيًا: وقد يكون المعنى: أيها المخاطب، لا تحسَبَنّ أن هؤلاء سوف ينجون من العذاب، فإنهم يقتدون بآثار الأولين، وما دام الأولون لم ينجوا من العذاب الذي استحقوه فكيف يمكن أن يكون هؤلاء في مأمن منه. ثالثًا: وقد تعني الآية: أن لا تظنّ بأن شركاءهم الذين يعبدونهم هم الذين أمروهم بما أدّى بهم إلى الشرك. كلا، بل لم يأمرهم أحد بشيء من هذا القبيل، وإنما هي أفكار وأوهام ورثوها عن آبائهم الذين اختلقوها من عند أنفسهم. وكلمة (غَيْرَ مَنقُوصٍ) حال مؤكّدة لقوله تعالى (وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ)، لأن التوفية نفسها تعني أداءً وافيًا كاملاً، فجاء قوله (غَيْرَ مَنقُوصٍ) تأكيدًا لنفس المعنى بأنه لا الأولون نجوا من العذاب كجزاء وفاقٍ على ما فعلوه، ولا هؤلاء سينجون منه.
نقله هاني طاهر
|
|
|
|
السلام عليكم , عفوا على السؤال ولكن لابد من طرحه نحن نقول دائما أخوانا في فلسطين ولكني لم اسمعكم تقولون اخوانا الكرد في العراق وسورية وتركيا وايران برغم من انه حدثت مجاز في حق الكرد خاصة في العراق في ايام صدام حسين وما زالوا يعانون حتى اكثر بكثيير مما يعانيه اخوانونا في فلسطين ؟,,,,,,الله يقدرني وألتقي بكم واصبح فردا منكم يا رب
|
| |
ريدير يوسف - سوريا |
|
نحن مع كل مظلوم في هذا العالم، سواء كان فلسطينيا أم كرديا أم من أقصى بلاد العالم. ونستنكر الظلم حتى لو كان صاحبه مسلما عربيا. هاني طاهر
|
|
|
|
ما فائده من ظهور المهدى رحمه الله وسلم عليه طالما لم يتغير شئ فى الشريعه او الكتاب؟ كان يمكن ان يقال عنه انه من الاولياء او العلماء مثل الشعراوى وغيره
|
| |
جمال جودت - مصر حفظها الله |
|
لقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بظهور المهدي. وبيّن أن مهمته هي كسر الصليب وإعادة الناس الى القرآن الكريم، وأنه لن يأتي بشريعة جديدة، لأن الله تعالى أكمل الدين على خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. وما كان لشريعة أن تنزل بعد أن بعث الله خاتم النبيين. إنما يبعث الله خداما له صلى الله عليه وسلم. هاني طاهر
|
|
|
|
السلام عليكم. لدي إستفسار حول حديث لا المهدي إلا عيسى كيف تستدلون به رغم ضعفه و غلام أحمد نفسه قال عنه أنه ضعيف ولا يمكن الإستدلال به والأن تقولون إن من يضعفه هو متخبط.
|
| |
عبد الله - السعودية |
|
حضرة المسيح الموعود عليه السلام لم يضعِّف هذا الحديث، بل ذكره واحتجّ به كما يظهر من النصوص التالية: إن الحديث الشريف "لا المهْدِي إلا عيسى" الوارد في سنن "ابن ماجة"، وأيضًا في كتاب المستدرك للحاكم عن محمد بن خالد الجندي عن إبان بن صالح عن حسن البصري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - إنما يعني أنه لن يأتي أي مهدي إلا الذي سيكون على طبيعة عيسى - عليه السلام - وخصاله وطريقه، أي ليس المسيح الموعود ولا الإمام المهدي إلا الذي سيظهر على صفة عيسى - عليه السلام - وطبيعته وطريق تعليمه.. بمعنى أنه لن يقاوم السيئة بمثلها ولن يحارب، بل ينشر الهداية بقدوة حسنة وبآيات سماوية. وهذا ما يدعمه حديث آخر أورده الإمام البخاري في صحيحه ونصه: "يَضَعُ الْحَرْبَ".. أي أن المهدي، الذي يُدعى المسيح الموعود أيضًا، سوف يُنهي الحروب الدينية قطعًا، وسيأمر الناس ألا يقاتلوا لأجل الدين، بل عليهم أن ينشروا الدين بأنوار الصدق ومعجزات الأخلاق وآيات التقرب إلى الله تعالى. فالحق والحق أقول إن الذي يقاتل لأجل الدين الآن، أو يؤيد المقاتل، أو يدعو إلى ذلك سرا أو علانية، أو يتمنى ذلك في قلبه، فإنه يعصي الله ورسوله، وقد خرج عن وصاياهما وحدودهما وفرائضهما". (حقيقة المهدي، الخزائن الروحانية مجلد 14 ص 431- 432) فمن زعم أن المهدي المعهود والمسيح الموعود رجلان يخرجان كالمجاهدين، ويسلاّن السيف على النصارى والمشركين، فقد افترى على الله ورسوله خاتم النبيين، وقال قولا لا أصل له في القرآن ولا في الحديث ولا في أقوال المحققين. بل الحق الثابت أنه لا مهدي إلا عيسى، ولا حرب ولا يؤخذ السيف ولا القنا. هذا ما ثبت من نبينا المصطفى، وما كان حديثًا يُفترى، وشهد عليه الصحيحان في القرون الأولى، بما تركا تلك الأحاديث وإن في هذا ثبوتا لأولي النهى، وتلك شهادة عظمى، فانظر إن كنت من أهل التقى." (حقيقة المهدي، ص 175-177) إذن، ليس الحديث بضعيف كما قال البعض، أما رواته الذين اعترض عليهم بعض المتأخرين، فهم محمد بن خالد الجَنَدي، وهو ليس بمجهول، فقد وثَّقَهُ يحيى بن معين، ولا يضره جهل الآخرين بـه ما دام ابن معين قد عرفه ووثَّقَهُ. كما روى عنه الشافعيُّ هذا الحديث. وهل من روى عنه الشافعيُّ مجهول؟ وأما عنعنة الحسن البصري فليست تضرّ هنا، لأنه ثبت أن الحسن البصري قد سمع من أنس بن مالك؛ كما يظهر ذلك من حديث رواه البخاري: (انظر: صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوَّة في الإسلام، 3309). وأما الاختلاف في سنده فلم يأت عليه بدليل، ولو صحّ لا يضرّه، طالما أن هذا السند صحيح. لذا فليس في السند أية علَّة، بيد أن بعض العلماء أعلّه مَتْنًا، أي أن اجتهاده أدّى به إلى اعتبار أن هذا المتن يخالف ما هو معروف لديه أن المهدي والمسيح شخصيتان مختلفتان، فردَّ الحديثَ بهذا الاجتهاد.. ومعلوم أن الأحاديث لا تُرَدُّ اجتهادًا. وأما أن هذا الحديث يعارض أحاديث أخرى تقول بأن المهدي والمسيح شخصيتان مختلفتان، فهذا فهم خاطئ لحديث جاء يشير إلى أن المسيح هو أحد خدّام الشريعة الإسلامية، وهو الحديث الذي يذكر أن المسيح سينزل فيقول له أميرهم: تعال صلِّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة. فهذا الحديث يرمز إلى أن المسيح سيكون تابعًا للشريعة الإسلامية ولن ينسخ حكمًا واحدًا منها ثم هنالك أحاديث تؤيده: -الحديث الذي رواه البخاري عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللـه صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ إذا كان عيسى نبيًّا، وكان المهدي رجلاً مؤمنًا مجددًا من دون أنْ يكون نبيًّا، فمن يتبع الآخر؟ إن جملة (وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ) تعني: وهو إمامكم منكم وليس من أمة أخرى، إنّ ابن مريم، هنا، هو إمامنا المهدي عليه السلام من أمة الإسلام، لا من بني إسرائيل. ولسنا بحاجة إلى تكرار أنَّ ابن مريم اسم أطلق على شخص شبيه بـه، ويسمى هذا في اللغة العربية الاستعارة التصريحية، حيث صُرِّح بالمشبه به، وحُذِف المشبه. يقول المسيح الموعود عليه السلام : "مِن البراهين الدالة على أن المسيح الموعود به للأمة المحمدية سيكون فردا من هذه الأمة نفسها، حديثٌ ورد في البخاري ومسلم وهو: "إمامُكم منكم" و "أَمكم منكم"، ومعناه أنه سيكون إمامكم وسيكون منكم. وبما أن هذا الحديث يتكلم عن عيسى الآتي، وبما أنه قد وردت في هذا الحديث نفسه قبل هذه الجملة كلمتا "حَكَم" و"عَدْل" وصفًا لعيسى، لذا فإن كلمة "الإمام" أيضًا قد جاءت وصفًا لعيسى نفسه. ولا شك أن الخطاب في كلمة "منكم" موجه إلى الصحابة رضي الله عنهم، ومن الواضح أنه لم يدعِ أحد منهم أنه المسيح الموعود، فثبت أن كلمة "منكم" تتحدث عن شخص هو من الصحابة عند الله تعالى، وهو نفس الشخص الذي اعتُبر من الصحابة في الآية التالية: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ). إذ توضح هذه الآية أن هذا الشخص قد رُبِّيَ بروحانية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فهو من الصحابة طِبق هذا المعنى. وهذه الآية قد شرحها حديث يقول: "لَو كَانَ الإِيمَانُ معلقا بالثرَيا لَنَالَهُ رَجُلٌ مِنْ فارس"، وبما أن هذا الرجل الفارسي قد وُصِف بصفة قد خُص بها المسيح والمهدي – أعني أنه سيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا وخلت من الإيمان والتوحيد – فثبت أن هذا الرجل الفارسي هو المهدي والمسيح الموعود، وهو أنا". (تحفة غولروية الخزائن الروحانية المجلد 17 ص 114-115)
-لمّا ثبت يقينًا موت عيسى عليه السلام ، لم يبق إلا أن يكون المقصود بنـزوله مجيء شخص شبيه به في هذه الأمة، ولماذا يكون هذا المبعوث غير المهدي نفسه؟ - لما ثبت أن المسيح الناصري قد مات، ولما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تنبأ عن نـزوله، ولما ثبت أن الميت لا يعود، فلم يتبق طريقة للجميع بين هذه الحقائق سوى القول إن المسيح الثاني غير الأول، بل هو المهدي نفسه. وهذا الأسلوب مستعمل في اللغة، وهو جواز إطلاق اسم الشيء على ما يشابـهه بأكثر خواصه وصفاتـه. فقد قال رسول اللـه صلى الله عليه وسلم لبعض أزواجه: (إنَّكن لأنتن صواحب يوسف، مُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالناس) . فها هو رسولنا الكريم الذي أوتي جوامع الكلم يطلق على أزواجه (صواحب يوسف) لتشابـههن بشيء واحد فقط، فكيف لو كان التشابـه من أبواب عديدة؟ - ثم إن هنالك أحاديث تصف عيسى ابن مريم وصفًا مختلفًا عن المسيح المنتظر، ففي رحلة الإسراء رأى رسول اللـه محمد صلى الله عليه وسلم عيسى ابن مريم، فوصفه بأنَّـه أحمر جعد، وهذا الحديث مروي في البخاري عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللـه عَنـهمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنَّـه مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ . بينما وصف عيسى الذي رآه في المنام والذي سينـزل فيما بعد بأنَّـه آدم سبط الشعر، كما في الرواية التالية في صحيح البخاري عن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللـه عَنـهمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللـه بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنـه عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ بـه شَبـها ابْنُ قَطَنٍ وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ (البخاري). إذن، المسيح الثاني غير المسيح الأول الذي قد مات ولن يعود قبل القيامة الكبرى. هاني طاهر
|
|
|
|
ما هي حقيقة الجن بتصوركم
|
| |
عصمت عمر حسن عبدالله - الاردن |
|
أرجو أن تراجع تفسير الآية 28 من سورة الحجر في الموقع. على هذا الرابط http://www.islamahmadiyya.net/pdf/tk4_hijr_v023_039.pdf وباختصار شديد: الجن اسم وصفي وليس اسما لكائن، فيطلق على كل ما هو فيه صفة الاستتار، وكل ما فيه صفة القوة والشدة، فالأفعى جان كما جاء في القرآن الكريم (فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا) والغرباء جن (قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن). والشيطان جن (من الجنة والناس). وغير ذلك. هاني طاهر
|
|
|
|
انا معجبه بكم جدا واطلب من الله ان يدلني على الطريق الصحيح كلامكم منطقي جدا بخصوص سيدنا عيسى وعدم موته على الصليب وسؤالي هل يوجد دليل اخر على صدق المهدي غير حادثه الخسوف والكسوف
|
| |
ساره محمد - الاردن |
|
لقد تناولنا في برنامج الحوار المباشر ثلاثين دليلا على صدق المسيح الموعود عليه السلام، وذلك في الأشهر: 1، 2، 3، 4 من عام 2010، فيمكن مشاهدتها عبر الموقع. هاني طاهر
|
|
|
|
سلام على من اتبع الهدى ... بعد الفتاوي التي نزلت في تكفيركم وتفكير جماعتكم ووصفها "جماعة كافرة زندقية ...." ، ألم يبدر في خُلدكم ولو لمرة واحدة ، أن علماء الإسلام الذين كفروكم وأغلب المسلمين الذين ينفضون عنكم ويتهمونكم بالكفر و البدع أنكم على خطأ .. والأمة لا تجتمع على ضلال .. وقد اجتمعت على تكفيركم .. ثم أليس من الأولى أن نعرف الدين من العرب وان لا نعتمد على تفسير النصوص العربية برجل من الباكستان.؟هداكم الله
|
| |
ساجد عزام - فلسطين |
|
بل هذه الفتاوى تزيدنا إيمانا؛ لأنها مصداق الآية الكريمة (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)، ولأنها مصداق ما جاء في وصف ورقة بن نوفل للرسول صلى الله عليه وسلم: "لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ". ولأنها تتفق مع وصف الكفار للرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه بالصابئة، أي بالخارجين عن دين إبراهيم عليه السلام، مع أنهم هم الملتزمون الحقيقيون بما كان عليه إبراهيم عليه السلام. فلو لم يتحد هؤلاء ضدنا لفقدنا دليلا هاما من أدلة صدق المسيح الموعود عليه السلام، بل لتعرضت الدعوة كلها لهزّة، ولكن الله يأبى مثل ذلك. هاني طاهر
|
|
|
|
لماذا قاتل سيدنا أبو بكر المرتدين في حروب الردة؟
|
| |
أيمن عبلا - لبنان |
|
الذين عرفوا تاريخيا باسم المرتدين كانوا فئات مختلفة؛ فمنهم من كانوا من القبائل المعاهدة التي ارتضت بحكم النبي صلى الله عليه وسلم للجزيرة العربية ولم يسلم أكثرها ثم تمردت على دولة الخلافة، ومنهم من كانوا منحرفين كأتباع مسيلمة والأسود العنسي، ومنهم من كانوا قد أعلنوا الإسلام وكانوا ضعاف الإيمان فسرعان ما ارتدوا وانضموا لصف المتمردين أو المعتدين، ومنهم من كانوا مسلمين ولم يعلنوا ردتهم ولكنهم تمردوا على سلطة الخلافة الراشدة ورفضوا الانصياع لها. وقد قاتل أبو بكر رضي الله عنه كل هؤلاء دون تمييز، وبغض النظر عن إيمانهم أو كفرهم بسب تمردهم أوعدوانهم، وليس لمجرد ردتهم عن الإسلام كما يُعتقد خطأ. تميم أبو دقة
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|